يا ابن الخلائف من عديٍّ حقّه ... ميراث عدلٍ دائم التَّمكين
ألله في متكشّف الأحوال بل ... ميت بسوء الحال غير دَفين
عادَ الذين رجوتُ صحبتهم غدًا ... فتقسَّمت فيمن أحب ظنوني
وعدوا على ضعفي وضعف بنيّ ما ... رحموا ضرورتهم ولا رحموني
وتخيَّفوا رزقي الزَّهيد وما رثوا ... عندِي لجوع قبائلٍ وبطون
ولخاطِري كسرُوا ولكن كلما ... ظفروا بلحمِي مأكلًا جبروني
حتَّى لقد حمُّوا سلاح خزائن ... قال الرجاء بمثله ذبحوني
قطعوا الوصول وعوَّضوا غيري وما ... جاروا ابن عمهمُ ولا ظلموني
يا مقطعًا قلبي وقاطع عادتي ... من عاجل التأميل والتأمين
إن كنت في الأمداحِ فلاحًا لكم ... فأمر بتعويني وبالتضمين
وتلقّ بالإقبالِ كلّ نظيمةٍ ... عَلِقَتْ بحبلٍ من ولاكَ متين
غنَّى بها الشادي وأعرب نظمها ... فزهت على التعريب والتلحين
وقال مجيبا للأديب شمس الدين بن سمنديار
وقد سأله الاجازة
الكامل
عرفت بخدَّام البكا أجفانه ... إن غابَ لؤلؤه أتى مرجانه
باكٍ يرى كتم الغرام وإنما ... عن شانه أضحى يعير شانه
حثّ التفرُّق دمعه فتشكَّلت ... أشكاله وتلوَّنت ألوانه
شوقًا كما حكم الفارق لمالكٍ ... ولى ولكن عندنا نيرانه
ولربَّما منح الرضا واليوم لا ... وأبيكَ مالكه ولا رضوانه
بأبي مغيث العين قدس جمالهُ ... لا عين عاشقهِ ولا سلوانه
ورقيم حاشية العذار وكلّ ذي ... حسنٍ بحاشية الفتى غلمانه
خطّ على الخدِّ الشريق فحبذا ... ياقوت ذاك الخطّ أو ريحانه
ما مثله في الحسنِ إلاَّ خطّ ذي ... نظمٍ تأنَّق في البيان بنانه
حسَّان بيت قريضه حتَّى إذا ... ذكر الولاء فإنه سلمانه
نعم الفريد زهت لديَّ فنونه ... في الناظمين وأزهرت أفنانه