وأقتدي بالورى قبلي فكم فقدوا
أخا ، وكم فارقو أهلا وجيرانا
لكن سقب المنايا وسط جمعهم
رغا فخروا على الأذقان إذعانا
وفاجأتهم من الأيام قارعة
سقتهم بكؤوس الموت ذيفانا
ماتوا جميعا كرجع الطرف ، وانقرضوا
هل ما ترى تارك للعين إنسانا
أعزز علي بهم من معشر صبر
عند الحفيظة إن ذو لوثة لانا
لم يترك الدهر لي من بعد فقدهم
قلبا أجشمه صبرا وسلوانا
فلو رأوني لقالوا : مات أسعدنا
وعاش للهم والأحزان أشقانا
لم يترك الموت منهم من يخبرني
عنهم فيوضح ما لاقوه تبيانا
بادوا جميعا ، وما شادوا ، فوا عجبا
للخطب أهلك عمارا وعمرانا
هذي قصورهم أمست قبورهم
كذاك كانوا بها من قبل سكانا
পৃষ্ঠা ৬৬৯