وقالوا : تمن العمر تحظ بطوله
فقلت : وما يغني البقاء المطول ؟
قصير مقام المرء مثل طويله
يفئ إلى ورد المنون ويوصل
أروني الذي فات الحمام ومن له
إذا أمه المقدار ظهر ومعقل ؟
وأين الذين استنزل الدهر منهم
بهاليل لما أحزنوا العز أسهلوا ؟
تراهم كآساد الشرى في حفيظة
فإن سئلوا المعروف يوما تهللوا
أذيدوا فلم يغنوا ولم يغن عنهم
من الذائدين ما أنالوا وخولوا
ولا أسمر صدق الكعوب عنطنط
ولا شادخ وافي الحزام محجل
وكم صاحب لى كنت أكره فقده
تسلمه مني الفناء المعجل
أبدل بالإخوان ما إن مللتهم
وبالرغم مني أنني أتبدل
مقيم بمستن الخطوب تعلنى
أفاويق أخلاف الزمان وتنهل
পৃষ্ঠা ৬৩৯