يخيض الظبا ماء النحور من العدا
ويخضب منهم بالدماء النيازكا
ولو شئت حكمت الصوارم فيهم
وسمرا طوالا للنحور هواتكا
فسقيتهم حتى ارتووا أكؤس الردى
وحرقتهم حتى امحوا بأواركا
وضرب طلى قط الطلى متواترا
وطعن كلى عط الكلى متداركا
فإن رجعوا منها بهلك نفوسهم
فأيديهم جرت إليها المهالكا
فقضيت من أوطارنا كل حاجة
وأخرجت أوتارا لنا وحسائكا
وكنت متى لاذوا بعفوك صافحا
وإن معكوا كنت الألد المماعكا
فبشرى بما بلغته من إرادة
وشكرا لما أوتيته من نجائكا
ولله عادات لديك جليلة
يقدن إليك النصر قبل دعائكا
وما كان إلا الله لاشىء غيره
منجيك منها والشفاء لدائكا
পৃষ্ঠা ৫৬৮