ولئن منعت عن البراح فبعد ما
جولت أو طوفت في الآفاق
ولئن كبوت عن المدا بعد الردى
فيما سبقت غداة يوم سباق
ولئن تحملت التراب فطالما
قد كنت محمولا على الأعناق
فليمض بعدك من أحب فقد مضى
منك الحمام ببغيتى ووفاقى
مالي انتفاع بعد فقدك صاحبا
حلو المذاقة فى الورى بمذاق
نسجت عليك رياض كل بلاغة
وسقاك منها ما تشاء الساقي
وعصت على كل الرجال فقدتها
لرضاك بالأرسان والأرباق
وملكتها طول الزمان وإنما
فازت وقد ووريت بالإعتاق
طلبوا مداك ففتهم وسبقتهم
ركضا ولم تسمح لهم بلحاق
فالآن بعد اليأس منها أيقنوا
أن البلاغة فى يد الرزاق
পৃষ্ঠা ৫৩২