الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم
الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم
প্রকাশক
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٣٠ هـ
প্রকাশনার স্থান
المملكة العربية السعودية
অঞ্চলগুলি
লেবানন
الآية، والتي فيها أنَّ زيدًا جاء يشكو للنبي ﷺ، ولم تذكر هذه الرواية شيئًا عن سبب شكواه، وهي صريحة بأنه جاء يشكو شيئًا ما (١)، وأما تلك الروايات
(١) جاء في رواية ضعيفة التصريح بنوع الشكاية التي عرضها زيد على النبي ﷺ، فعن الكميت بن زيد الأسدي قال: حدثني مذكور - مولى زينب بنت جحش - عن زينب بنت جحش ﵂ قالت: خطبني عدة من قريش، فأرسلت أختي حمنة إلى رسول الله ﷺ أستشيره، فقال لها رسول الله ﷺ: أين هي ممن يعلمها كتاب ربها، وسنة نبيها. قالت: ومن هو يا رسول الله؟ قال: زيد بن حارثة. قال: فغضبت حمنة غضبًا شديدًا، وقالت: يا رسول الله، أتُزَوِّجُ بنتَ عمتك مولاك؟ قالت زينب: ثم أتتني فأخبرتني بذلك، فقلت أشد من قولها وغضبت أشد من غضبها؛ فأنزل الله: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) [الأحزاب: ٣٦] قالت: فأرسلتُ إلى رسول الله ﷺ، وقلت: إني استغفر الله، وأطيع الله ورسوله، افعل ما رأيت، فزوجني زيدًا، وكنت أرثي عليه، فشكاني إلى رسول الله ﷺ، فعاتبني رسول الله ﷺ، ثم عدت فأخذته بلساني، فشكاني إلى رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: أمسك عليك زوجك واتق الله. فقال: يا رسول الله، أنا أطلقها. قالت: فطلقني، فلما انقضت عدتي، لم أعلم إلا ورسول الله ﷺ قد دخل علي ببيتي، وأنا مكشوفة الشعر، فقلت: إنه أمر من السماء .. فقلت: يا رسول الله، بلا خطبة، ولا إشهاد؟ فقال: الله المزوج، وجبريل الشاهد».
أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٥١)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٣٩)، والبيهقي في السنن الكبرى
(٧/ ١٣٦)، والدارقطني في سننه (٣/ ٣٠١)، وابن عساكر في تاريخه (١٩/ ٣٥٧)، جميعهم من طريق: الحسين بن أبي السري، العسقلاني، عن الحسن بن محمد بن أعين الحراني، عن حفص بن سليمان، عن الكميت بن زيد الأسدي، به.
والحديث ضعيف، في إسناده:
«الحسين بن أبي السري»، ضعفه أبو داود، واتُهم بالكذب. انظر: تهذيب التهذيب (٢/ ٣١٤).
و«حفص بن سليمان الأسدي» متروك الحديث. انظر: تهذيب التهذيب (٢/ ٣٤٥).
وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره معلقًا (٩/ ٣١٣٧)، عن السدي، في قوله: (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ) قال: «بلغنا أن هذه الآية أنزلت في زينب بنت جحش ﵂، وكانت أمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ، فأراد أن يزوجها زيد بن حارثة ﵁، فكرهت ذلك، ثم إنها رضيت بما صنع رسول الله ﷺ، فزوجها إياه، ثم أعلم الله نبيه ﷺ بَعْدُ أنها من أزواجه، فكان يستحي أن يأمر زيد بن حارثة بطلاقها، وكان لا يزال يكون بين زيد وزينب بعض ما يكون بين الناس، فيأمره رسول الله ﷺ أن يمسك عليه زوجه، وأن يتقي الله، وكان يخشى الناس أن يعيبوا عليه، أن يقولوا: تزوج امرأة ابنه، وكان رسول الله ﷺ قد تبنى زيدًا».
1 / 722