712

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

প্রকাশক

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٠ هـ

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

অঞ্চলগুলি
লেবানন
وهو اختيار: ابن جرير الطبري، والزمخشري، والبيضاوي، وأبي السعود، وابن جزي، والعيني، والسيوطي. (١)
قال ابن جرير الطبري: «ذُكِر أنَّ النبي ﷺ رأى زينب بنت جحش فأعجبته، وهي في حبال مولاه، فألقي في نفس زيد كراهتها، لما علم الله مما وقع في نفس نبيه ﷺ ما وقع، فأراد فراقها، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: أمسك عليك زوجك، وهو ﷺ يحب أن تكون قد بانت منه لينكحها، واتق الله، وخفِ الله في الواجب عليك في زوجتك، (وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ) يقول: وتخفي في نفسك محبة فراقه إياها، لتتزوجها إن هو فارقها، والله مبدٍ ما تخفي في نفسك من ذلك، (وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ) يقول تعالى ذكره: وتخاف أن يقول الناس: أمر رجلًا بطلاق امرأته ونكحها حين طلقها، والله أحق أن تخشاه من الناس». اهـ (٢)
أدلة هذا المسلك:
استدل أصحاب هذا المسلك بأدلة منها:
الأول: الروايات الواردة في سبب نزول الآية.
واعتُرِضَ: بأن هذه الروايات ضعيفة، وليس فيها شيء يصح.
الدليل الثاني: أنه قد روي عن عائشة (٣)، وأنس (٤) ﵄ أنهما قالا: «لَوْ كَانَ رَسُولُ ﷺ كَاتِمًا شَيْئًا مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ لَكَتَمَ هَذِهِ الْآيَةَ: (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ)».
قالوا: وهذا يدل على أنه ﷺ وقع منه استحسان لزينب، وأنه كان يخفي ذلك، حتى أظهره الله تعالى.

(١) انظر: على الترتيب: تفسير الطبري (١٠/ ٣٠٢)، والكشاف، للزمخشري (٣/ ٥٢٤)، وتفسير البيضاوي (٤/ ٣٧٦)، وتفسير أبي السعود (٧/ ١٠٥)، والتسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي (٢/ ١٥٢)، وعمدة القاري، للعيني (١٩/ ١١٩)، ومعترك الأقران في إعجاز القرآن، للسيوطي (٢/ ٤٠٧).
(٢) تفسير الطبري (١٠/ ٣٠٢).
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب الإيمان، حديث (١٧٧).
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب التوحيد، حديث (٧٤٢٠).

1 / 719