685

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

প্রকাশক

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٠ هـ

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

অঞ্চলগুলি
লেবানন
عباس في غير رواية البخاري (١) - ليست مخالفة لما في البخاري عنه؛ فلا تكون شاذة؛ فإطلاق الطعن فيه من حيث النقل ليس في محله». اهـ (٢)
هذا وقد ذكر أصحاب هذا المسلك عدة تأويلات للحديث دفعوا بها ما فيه من إشكال:
الأول: أنَّ النبي ﷺ كان يرتل القرآن بمحضر من مشركي قريش، فارتصده الشيطان في سكتة من سكتاته، فنطق بتلك الكلمات محاكيًا نغمة النبي ﷺ؛ فسمعها من دنا إليه من المشركين، وظنها من قراءة النبي ﷺ؛ فأشاعوها وتناقلوها على أنها من قوله ﷺ.
وهذا التأويل ذكره أصحاب المسلك الأول في أجوبتهم عن الحديث على التسليم بثبوته، وقد تقدم.
وذكره أيضًا بعض أصحاب هذا المسلك، وهم القائلون بثبوت الحديث، ومن القائلين بهذا التأويل:
أبو المظفر السمعاني، والنسفي، وشيخ الإسلام ابن تيمية (٣)، وابن جزي، والحافظ ابن حجر، والملا علي القاري. (٤)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «التَّمَنِّي فِي الْآيَةِ فِيهِ قَوْلَانِ: الْأَوَّلُ: أَنَّ الْإِلْقَاءَ هُوَ فِي سَمْعِ الْمُسْتَمِعِينَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ الرَّسُولُ. وَهَذَا قَوْلُ مَنْ تَأَوَّلَ الْآيَةَ بِمَنْعِ جَوَازِ الْإِلْقَاءِ فِي كَلَامِهِ. والثَّانِي - وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ عَامَّةُ السَّلَفِ وَمَنْ اتَّبَعَهُمْ -: أَنَّ الْإِلْقَاءَ فِي نَفْسِ التِّلَاوَةِ، كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْآيَةُ وَسِيَاقُهَا مِنْ غَيْرِ

(١) أخرج البخاري في صحيحه، في كتاب الجمعة، حديث (١٠٧١)، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ بِالنَّجْمِ، وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ».
(٢) روح المعاني، للآلوسي (١٧/ ٢٣١).
(٣) جزم بنسبته لابن تيمية الألباني في نصب المجانيق، ص (٦٣).
(٤) انظر على الترتيب: تفسير السمعاني (٣/ ٤٤٩) و(٥/ ٢٩٤)، وتفسير النسفي (٣/ ١٦١)، ومجموع الفتاوى، لابن تيمية (١٠/ ٢٨٩ - ٢٩٢)، والتسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي (٢/ ٤٣)، وفتح الباري، لابن حجر (٨/ ٢٩٤)، ومرقاة المفاتيح، للملا علي القاري (٣/ ٩٧).

1 / 692