683

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

প্রকাশক

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٠ هـ

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

অঞ্চলগুলি
লেবানন
الحديث وبطلانه. (١)
الدليل الخامس: الإجماع على عصمته ﷺ ونزاهته عن مثل هذه الرذيلة، إما من تمنيه أن ينزل عليه مثل هذا من مدح آلهة غير الله، وهو كفر، أو أن يتسور عليه الشيطان، ويشبه عليه القرآن، حتى يجعل فيه ما ليس منه، ويعتقد النبي ﷺ أنَّ من القرآن ما ليس منه حتى ينبهه جبريل ﵇، وذلك كله ممتنع في حقه ﷺ، أو يقول ذلك النبي ﷺ من قبل نفسه عمدًا، وذلك كفر، أو سهوًا، وهو معصوم من هذا كله. (٢)
الدليل السادس: أنَّ الحديث قد رُوي من طرق صحيحة متعددة: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ سُورَةَ النَّجْمِ فَسَجَدَ بِهَا، وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ». (٣)
وليس في هذه الطرق ذكر لقصة الغرانيق، ولو كانت

(١) انظر: الشفا بتعريف حقوق المصطفى، للقاضي عياض (٢/ ٨١)، ومفاتيح الغيب، للرازي (٢٣/ ٤٤)، وتفسير القرطبي (١٢/ ٥٦)، وفتح القدير، للشوكاني (٣/ ٦٦١).
(٢) انظر: الشفا بتعريف حقوق المصطفى (٢/ ٨٠)، وأحكام القرآن، لابن العربي (٣/ ٣٠٤).
(٣) رُويت عدة أحاديث عن عدد من الصحابة ﵃ أن النبي ﷺ قرأ سورة النجم، وسجد بها، وليس في هذه الأحاديث ذكرٌ لقصة الغرانيق، ومن هذه الأحاديث:
١ - حديث عبد الله بن مسعود ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ سُورَةَ النَّجْم؛ ِ فَسَجَدَ بِهَا، فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ الْقَوْمِ إِلَّا سَجَدَ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ كَفًّا مِنْ حَصًى أَوْ تُرَابٍ فَرَفَعَهُ إِلَى وَجْهِهِ وَقَالَ: يَكْفِينِي هَذَا. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا». أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب الجمعة، حديث
(١٠٧٠).
٢ - حديث ابن عباس ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ بِالنَّجْمِ، وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ». أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب الجمعة، حديث (١٠٧١).
٣ - حديث جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَال: َ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ سُورَةَ النَّجْم؛ ِ فَسَجَدَ وَسَجَدَ مَنْ عِنْدَهُ؛ فَرَفَعْتُ رَأْسِي وَأَبَيْتُ أَنْ أَسْجُدَ، وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ يَوْمَئِذٍ الْمُطَّلِبُ، وَكَانَ بَعْدُ لَا يَسْمَعُ أَحَدًا قَرَأَهَا إِلَّا سَجَدَ». أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣/ ٤٢٠)، وصحح إسناده الحافظ ابن حجر في الفتح (٨/ ٤٨١).
٤ - حديث ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ بِالنَّجْمِ فَسَجَدَ وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ حَتَّى سَجَدَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ، وَحَتَّى سَجَدَ الرَّجُلُ عَلَى شَيْءٍ رَفَعَهُ إلَى وَجْهِهِ بِكَفِّهِ». أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٣٥٣). =

1 / 690