675

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

প্রকাশক

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٠ هـ

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

অঞ্চলগুলি
লেবানন
وادعائهم أنه مدح آلهتهم؛ فيكون مقرًا لهم على الباطل، وحاشاه ﷺ أن يُقرَّ على ذلك. ومنها: كونه ﷺ اشتبه عليه ما يلقيه الشيطان بما يلقيه عليه الملك، وهو يقتضي أنه ﵊ على غير بصيرة فيما يوحى إليه، ويقتضي أيضًا جواز تَصَوّر الشيطان بصورة الملك، ملبسًا على النبي ﷺ ولا يصح ذلك.
ومنها: التقوّل على الله تعالى إما عمدًا أو خطأ أو سهوًا، وكل ذلك محال في حقه ﵊، وقد أجمعت الأمة على ما قال القاضي عياض على عصمته ﷺ فيما كان طريقه البلاغ من الأقوال، عن الإخبار بخلاف الواقع، لا قصدًا ولا سهوًا. ومنها: الإخلال بالوثوق بالقرآن فلا يُؤمن فيه التبديل والتغيير ولا يندفع». اهـ (١)
المبحث الرابع: مسالك العلماء في دفع الإشكال الوارد في الحديث:
للعلماء في دفع الإشكال الوارد في الحديث أربعة مسالك، نجملها أولًا ثم نتكلم عنها بالتفصيل:
الأول: مسلك رد الحديث وإنكاره، مع توجيهه على التسليم بثبوته.
الثاني: مسلك رد الحديث وإنكاره مطلقًا.
الثالث: مسلك قبول الحديث، مع تأويله وصرفه عن ظاهره.
الرابع: مسلك قبول الحديث مطلقًا، وإعماله على ظاهره من دون تأويل.
وفيما يلي تفصيل هذه المسالك:
الأول: مسلك رد الحديث وإنكاره، مع توجيهه على التسليم بثبوته.
وهذا مسلك جمع من المفسرين والمحدثين، وممن ذهب إليه: النحاس، وأبو بكر الباقلاني، وابن العربي، والقاضي عياض، وابن الجوزي، وأبو عبد الله القرطبي، وابن كثير، والتفتازاني، والشوكاني، والطاهر ابن عاشور، والشنقيطي، والألباني.

(١) روح المعاني (١٧/ ٢٣٠ - ٢٣١).

1 / 682