الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم
الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم
প্রকাশক
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٣٠ هـ
প্রকাশনার স্থান
المملكة العربية السعودية
অঞ্চলগুলি
লেবানন
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ويميت، ويخلق ويرزق، ولكن آلهتنا هذه تشفع لنا عنده، وأما إذ جعلت لها نصيبًا فنحن معك، فَكَبُرَ ذلك على رسول الله ﷺ من قولهم حتى جلس في البيت، فلما أمسى أتاه جبريل ﵇ فعرض عليه السورة فقال جبريل: ما جئتك بهاتين الكلمتين. فقال رسول الله ﷺ: قلت على الله ما لم يقل؛ فأوحى الله إليه: (وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (٧٣» [الإسراء: ٧٣]».
إسناده ضعيف: فيه محمد بن عمر الواقدي، متروك، كما في التقريب (٢/ ٢٠٣).
قال النحاس، في الناسخ والمنسوخ (٢/ ٥٢٩): «هذا حديث منكر منقطع، ولا سيما من حديث الواقدي».
أقوال العلماء في نقد أسانيد هذه القصة:
وبعد أن خلصنا من تخريج القصة، وبيان طرقها وعللها، نذكر الآن ما قاله النقاد من أهل الحديث في الحكم عليها:
قال ابن خزيمة: «هذه القصة من وضع الزنادقة». نقله عنه الفخر الرازي في تفسيره (٢٣/ ٤٤).
وقال البيهقي: «هذه القصة غير ثابتة من جهة النقل». نقله عنه الفخر الرازي في تفسيره (٢٣/ ٤٤).
وقال القاضي عياض، في الشفا (٢/ ٧٩): «هذا حديث لم يخرجه أحد من أهل الصحة، ولا رواه ثقة بسند سليم متصل ....، ومن حُكيت هذه الحكاية عنه من المفسرين والتابعين لم يسندها أحد منهم، ولا رفعها إلى صاحب، وأكثر الطرق عنهم فيها ضعيفة واهية، والمرفوع فيه حديث شعبة: عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: فيما أحسب - الشك في الحديث - أن النبي ﷺ كان بمكة ....، وذكر القصة». اهـ
ثم نقل كلام البزار، وقال: «فقد بين لك أبو بكر ﵀ أنه لا يُعرف من طريق يجوز ذكره سوى هذا، وفيه من الضعف ما نبه عليه، مع وقوع الشك فيه، كما ذكرناه، الذي لا يوثق به، ولا حقيقة معه.
قال: وأما حديث الكلبي فمما لا تجوز الراوية عنه، ولا ذكره؛ لقوة ضعفه وكذبه، كما أشار إليه البزار ﵀.
والذي منه في الصحيح أن النبي ﷺ قرأ: والنجم - وهو بمكة - فسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس». اهـ
وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره (٣/ ٢٣٩): «قد ذكر كثير من المفسرين قصة الغرانيق، وما كان من رجوع كثير من المهاجرة إلى أرض الحبشة، ظنًا منهم أن مشركي قريش قد أسلموا، ولكنها من طرق كلها مرسلة، ولم أرها مسندة من وجه صحيح، والله أعلم». اهـ
وأما الحافظ ابن حجر فيرى ثبوت القصة لكثرة طرقها، لكنه مع ذلك يوجب تأويلها، وعدم حملها على ظاهرها؛ لما فيها من القدح بعصمة النبي ﷺ.
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٨/ ٢٩٣) - بعد أن ساق بعضًا من روايات القصة وطرقها -: «وكلها سوى طريق سعيد بن جبير إما ضعيف وإلا منقطع، لكن كثرة الطرق تدل على أن للقصة أصلًا، مع أن لها طريقين آخرين مرسلين، رجالهما على شرط الصحيحين، أحدهما: ما أخرجه الطبري من طريق يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، حدثني أبو بكر بن =
1 / 679