638

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

প্রকাশক

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٠ هـ

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

অঞ্চলগুলি
লেবানন
المبحث الخامس: الترجيح:
الذي يَظْهُرُ صَوَابُه - والله تعالى أعلم - هو القول بضعف الحديث، وأنَّ النبي ﷺ إنما سُئِلَ عن العشر الكلمات التي هي وصايا في التوراة، فاشتبهت على الراوي - وهو عبد الله بن سلمة - فظنها التسع الآيات المذكورة في آية الإسراء.
يدل على هذا الاختيار:
١ - أنه لم يُعْهَدْ أنَّ اليهود سألوا النبي ﷺ عن شيء من القرآن، وإنما المعهود سؤالهم عن شيء هو في كتبهم، أو عن أمر من أمور الغيب.
٢ - أنَّ اليهود أرادوا بسؤالهم هذا معرفة صدق النبي ﷺ؛ بسؤاله عن شيء هم يؤمنون به، وهو ما في كتبهم، ويبعد أنْ يسألوا عن شيء من القرآن مع عدم إيمانهم به؛ ليستدلوا به على صدق النبي ﷺ.
٣ - أنَّ الحديث قد جاء في بعض رواياته تعداد عشر كلمات (١)، وهذا مما يؤكد أنَّ السؤال إنما كان عن العشر الكلمات، لا التسع آيات.
٤ - أنَّ الله تعالى وصف الـ «تسع» بأنها «آيات بينات»، والآية والبينة لا تكون إلا لما فيه حجة وبرهان، ولو كانت وصايا - كما في الحديث - لما حسن وصفها بقوله: «آيات بينات»، والله تعالى أعلم.

(١) تقدم ذكر هذه الرواية عند تخريج الحديث في أول المسألة.

1 / 645