من شؤم المنكر حيث أمر عمر بالبدء به بالجلد. [الفتاوى جـ٣٢ ص٢٥٤]. فإذا قال لك: الصائم لم ينكر ونحن ننكر. قل له: يشترط زوال المنكر أو المفارقة وهل ضرب الله قلوب بني إسرائيل بعضهم ببعض إلا بمثل هذا. ومعلوم أن منكرات طريقكم ثابتة لا تزول بل تزيد. لا ينكر هذا إلا مكابر لكن مما يغركم أشياء قليلة من الإصلاح ظاهرية إما إعفاء لحية أو تقصير ثياب ونحو ذلك فيعميكم ذلك عن الدواهي، وأهل البصائر يقارنون بين المصالح والمفاسد ولا نسبة لهذه المصالح بجانب المفاسد العظيمة في طريقكم والمسألة كما يقال:
يُعمّر واحدًا فيعرّ ألفًا ... وينسى من يموت من الصغار
حيث تشيعون مثل هذه الأمور الصغيرة التي تحصل وتتعامون عن الطامات ومثلكم
1 / 18
الانغماس في منهاج أهل الباطل وسلوك سبيلهم بدعوى الإصلاح
كل عمل لا بد فيه من شرطين لقبوله
لو انقطع هدفك لطلبته من وجوه أخرى وزالت الدعوى
مرض تقليد المعظمين.
إذا تخلينا خلفنا أهل الفساد.
جملة القول.
لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها.
منهج السلف عدم التلطخ بالباطل مع القيام بالدعوة على الكمال.