456

Daqa’iq Awwalī Naklah li Sharh al-Muntahā

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

প্রকাশক

عالم الكتب

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪১৪ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি
Hanbali Jurisprudence
•
অঞ্চলগুলি
মিশর
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
تَبَعًا لِوُجُوبِ صَوْمِهِ (أَحْكَامُ صَوْمِ) رَمَضَانَ (مِنْ صَلَاةِ تَرَاوِيحَ) احْتِيَاطًا ; لِأَنَّهُ ﷺ " وَعَدَ مَنْ صَامَهُ وَقَامَهُ بِالْغُفْرَانِ " وَلَا يَتَحَقَّقُ قِيَامُهُ كُلُّهُ إلَّا بِذَلِكَ (وَ) كَ (وُجُوبِ كَفَّارَةٍ بِوَطْءٍ فِيهِ) أَيْ: ذَلِكَ الْيَوْمِ (وَنَحْوِهِ) كَوُجُوبِ إمْسَاكٍ عَلَى مَنْ أَكَلَ فِيهِ جَاهِلًا، أَوْ لَمْ يُبَيِّتْ النِّيَّةَ (مَا لَمْ يَتَحَقَّقُ أَنَّهُ مِنْ شَعْبَانَ) بِأَنْ لَمْ يُرَ مَعَ صَحْوٍ بَعْدَ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً مِنْ اللَّيْلَةِ الَّتِي غَمَّ فِيهَا هِلَالُ رَمَضَانَ، فَيَتَبَيَّنُ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ بِالْوَطْءِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ و(لَا) تُثْبَتُ (بَقِيَّةُ الْأَحْكَامِ) الشَّهْرِيَّةِ بِالْغَيْمِ، فَلَا يَحِلُّ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ بِهِ، وَلَا يَقَعُ طَلَاقٌ وَعِتْقٌ مُعَلَّقَيْنِ بِهِ، وَلَا تَنْقَضِي عِدَّةٌ، وَلَا مُدَّةُ إيلَاءٍ بِهِ وَنَحْوِهِ عَمَلًا بِالْأَصْلِ، خُولِفَ لِلنَّصِّ، وَاحْتِيَاطًا لِعِبَادَةٍ عَامَّةٍ
(وَكَذَا) أَيْ: كَرَمَضَانَ فِي وُجُوبِ صَوْمِهِ إذَا غُمَّ هِلَالٌ (حُكْمُ شَهْرٍ) مُعَيَّنٍ (نُذِرَ صَوْمُهُ، أَوْ) نُذِرَ (اعْتِكَافُهُ فِي وُجُوبِ الشُّرُوعِ) فِي الْمَنْذُورِ فِيهِ (إذَا غُمَّ هِلَالُهُ) أَيْ: الشَّهْرِ الْمَنْذُورِ احْتِيَاطًا لَا فِي تَرَاوِيحَ أَوْ وُجُوبِ كَفَّارَةٍ بِوَطْءٍ فِيهِ، وَإِمْسَاكٍ إنْ لَمْ يَكُنْ بَيَّتَ النِّيَّةَ وَنَحْوَهُ، لِخُصُوصِ ذَلِكَ بِرَمَضَانَ.
وَإِنْ صَامَ يَوْمَ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ بِلَا مُسْتَنَدٍ شَرْعِيٍّ مِمَّا تَقَدَّمَ، وَلَوْ لِحِسَابٍ أَوْ نُجُومٍ لَمْ يُجْزِئْهُ، وَلَوْ بَانَ مِنْهُ.
(وَالْهِلَالُ الْمَرْئِيُّ نَهَارًا وَلَوْ) رُئِيَ (قَبْلَ الزَّوَالِ) فِي أَوَّلِ رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ فِي آخِرِهِ (لِ) لَيْلَةِ (الْمُقْبِلَةِ) نَصًّا ; لِأَنَّهَا لَيْلَةٌ رُئِيَ الْهِلَالُ فِي غَيْرِ يَوْمِهَا فَلَا يُجْعَلُ لَهَا، كَمَا لَوْ رُئِيَ آخِرَ النَّهَارِ. وَالْهِلَالُ يَخْتَلِفُ فِي الْكِبَرِ وَالصِّغَرِ وَالْعُلُوِّ وَالِانْخِفَاضِ، وَقُرْبِهِ مِنْ الشَّمْسِ اخْتِلَافًا شَدِيدًا لَا يَنْضَبِطُ، فَيَجِبُ طَرْحُهُ وَالْعَمَلُ بِمَا عَوَّلَ الشَّرْعُ عَلَيْهِ، وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ مَرْفُوعًا «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَرَوْا الْهِلَالَ يَقُولُونَ ابْنُ لَيْلَتَيْنِ»
(وَإِذَا ثَبَتَتْ رُؤْيَتُهُ) أَيْ: هِلَالِ رَمَضَانَ (بِبَلَدٍ لَزِمَ الصَّوْمُ جَمِيعَ النَّاسِ) لِحَدِيثِ «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ» وَهُوَ خِطَابٌ لِلْأُمَّةِ كَافَّةً ; وَلِأَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ مَا بَيْنَ الْهِلَالَيْنِ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ هَذَا الْيَوْمَ مِنْهُ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ كَحُلُولِ دَيْنٍ وَوُقُوعِ طَلَاقٍ، وَعِتْقٍ مُعَلَّقَيْنِ بِهِ وَنَحْوِهِ، فَكَذَا حُكْمُ الصَّوْمِ، وَلَوْ قُلْنَا بِاخْتِلَافِ الْمَطَالِعِ، وَلِكُلِّ بَلَدٍ حُكْمُ نَفْسِهِ فِي طُلُوعِ الشَّمْسِ وَغُرُوبِهَا لِمَشَقَّةِ

1 / 471