367

Daqa’iq Awwalī Naklah li Sharh al-Muntahā

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

প্রকাশক

عالم الكتب

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪১৪ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি
Hanbali Jurisprudence
•
অঞ্চলগুলি
মিশর
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
مَاتَتْ كَافِرَةٌ) ذِمِّيَّةً أَوْ لَا (حَامِلٌ بِمُسْلِمٍ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ) بِبَطْنِهَا كَمَبْلُوعٍ بِبَطْنِ بَالِعِهِ (وَدَفْنُهَا) أَيْ الْكَافِرَةِ الْحَامِلِ (بِمُسْلِمٍ) مِنْ أَجْلِ حَمْلِهَا (مُنْفَرِدَةً) عَنْ مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ نَصًّا، حَكَاهُ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ (إنْ أَمْكَنَ) إفْرَادُهَا (وَإِلَّا) يُمْكِنُ إفْرَادُهَا (فَمَعَنَا) لِئَلَّا يُدْفَنَ الْجَنِينُ الْمُسْلِمُ مَعَ الْكَافِرِ، وَتُدْفَنُ (عَلَى جَنْبِهَا الْأَيْسَرِ مُسْتَدْبِرَةً الْقِبْلَةَ) لِيَكُونَ الْجَنِينُ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْمُصَابِ.
(وَسُنَّ لِمُصَابٍ) بِمَوْتِ نَحْوِ قَرِيبٍ (أَنْ يَسْتَرْجِعَ فَيَقُولَ: إنَّا لِلَّهِ) أَيْ نَحْنُ عَبِيدُهُ يَفْعَلُ بِنَا مَا يَشَاءُ (وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ) أَيْ نَحْنُ مُقِرُّونَ بِالْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ عَلَى الْأَعْمَالِ الرَّدِيئَةِ (اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا) أَجِرْنِي: مَقْصُورٌ وَقِيلَ: مَمْدُودٌ، وَأَخْلِفْ: بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ.
قَالَ الْآجُرِّيُّ: وَجَمَاعَةٌ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَهُوَ مُتَّجَهٌ فَعَلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَرَأَ ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ [البقرة: ٤٥] (وَ) أَنْ (يَصْبِرَ) عَلَى الْمُصِيبَةِ، وَالصَّبْرُ: الْحَبْسُ، وَيَجِبُ مِنْهُ مَا يَمْنَعُهُ عَنْ مُحَرَّمٍ. وَفِي الصَّبْرِ عَلَى مَوْتِ الْوَلَدِ أَجْرٌ كَبِيرٌ وَرَدَتْ بِهِ الْآثَارُ (وَلَا يَلْزَمُهُ الرِّضَا بِفَقْرٍ وَعَاهَةٍ وَمَرَضٍ) تُصِيبُهُ، وَهِيَ عَرَضٌ مُفْسِدٌ لِمَا أَصَابَهُ، لِأَنَّهَا مِنْ الْمُقْضَى (وَيَحْرُمُ) الرِّضَا (بِفِعْلِهِ الْمَعْصِيَةَ) كَفِعْلِ غَيْرِهِ لَهَا، لِوُجُوبِ إزَالَتِهَا بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ.
فَالرِّضَا أَوْلَى، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: إذَا نَظَرَ إلَى إحْدَاثِ الرَّبِّ لِذَلِكَ لِلْحِكْمَةِ الَّتِي يُحِبُّهَا وَيَرْضَاهَا رَضِيَ لِلَّهِ بِمَا رَضِيَهُ لِنَفْسِهِ، فَيَرْضَاهُ وَيُحِبُّهُ مَفْعُولًا مَخْلُوقًا لِلَّهِ تَعَالَى، يَبْغُضُهُ وَيَكْرَهُهُ فِعْلًا لِلْمُذْنِبِ الْمُخَالِفِ لِأَمْرِ اللَّهِ (وَكُرِهَ لِمُصَابٍ تَغْيِيرُ حَالِهِ مِنْ خَلْعِ رِدَاءٍ وَنَحْوِهِ) كَعِمَامَةٍ (وَتَعْطِيلِ مَعَاشِهِ) بِنَحْوِ غَلْقِ حَانُوتِهِ، لِمَا فِيهِ مِنْ إظْهَارِ الْجَزَعِ.
قَالَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: اتَّفَقَ الْعُقَلَاءُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ أَنَّ مَنْ لَمْ يَتَمَشَّ مَعَ الْقَدْرِ لَمْ يَتَهَنَّ بِعَيْشٍ. وَ(لَا) يُكْرَهُ (بُكَاؤُهُ) أَيْ الْمُصَابِ قَبْلَ الْمُصِيبَةِ

1 / 380