4

দালায়েল নুবুওয়াত

دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني

সম্পাদক

الدكتور محمد رواس قلعه جي، عبد البر عباس

প্রকাশক

دار النفائس

সংস্করণ

الثانية

প্রকাশনার বছর

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি
Proofs of Prophethood
অঞ্চলগুলি
ইরান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮
الْأَرْوَاحِ يَحِنُّ جَوْهَرُهُ دَائِمًا إِلَى صَفْوَةِ الرَّوْحَانِيَّةِ الَّذِينَ هُمْ سُكَّانُ الْعُلَى فِي السَّمَوَاتِ، وَالْمَحْنُوُّ بِكَدَرِ الْأَرْوَاحِ يَمِيلُ جَوْهَرُهُ دَائِمًا إِلَى مُمَاثَلَةِ الْمُسَخَّرَةِ مِنَ الْبَهَائِمِ وَالْأَنْعَامِ، الْمُرَكَّبَةُ مِنَ الْكَدَرِ وَالظُّلُمَاتِ، فَإِذَا اخْتْلَفَتِ الْأَبْنِيَةُ وَالْأَمْزِجَةُ فَالْمَخْلُوقُ عَلَى أَعْدَلِ التَّرْتِيبِ وَأَصْفَى التَّرْكِيبِ مِنْ لُبَابِ الْبَشَرِ وَصِبَابِ النَّشْرِ مَنِ ارْتَاحَ لِلتَّأَلُّهِ وَالصَّلَاحِ وَاهْتَنَّ لِلتَّشْمِيرِ، وَالصَّلَاحُ مَخْصُوصٌ بِالْبِشَارَةِ وَالنَّذَارَةِ، مَقْصُودٌ بِالنَّفْثِ وَالْإِيمَاءِ مِنَ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، مُمَدٌّ بِالْمَوْهِبَةِ الْإِلَاهِيَةِ، والْأَثَرَةِ الْعُلْوِيَّةِ، وَيَسْعَدُ بِالْقَبُولِ مِنْهُ الْمُتَوَسِّطُ مِنَ الْمُقْبِلِينَ، وَيُحْجَبُ بِالنُّفُورِ عَنْهُ وَالتَّكَبُّرِ عَنْهُ الْعُمَاةُ مِنَ الْمُدْبِرِينَ، فَأُولَئِكَ الْمَقْصُودُونَ هُمُ الدُّعَاةُ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ، وَالسَّادَةُ مِنَ الرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ، فَالنُّبُوَّةُ: سِفَارَةُ الْعَبْدِ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَبَيْنَ الْأَلْبَابِ مِنْ خَلِيقَتِهِ، وَلِهَذَا تُوصَفُ أَبَدًا بِالرِّسَالَةِ وَالْبِعْثَةِ، وَقِيلَ: إِنَّ النُّبُوَّةَ إِزَاحَةُ عِلَلِ ذَوْيِ الْأَلْبَابِ فِيمَا تَقْصُرُ عُقُولُهُمْ عَنْهُ مِنْ مَصَالِحِ الدَّارَيْنِ، وَلِهَذَا يُوصَفُ دَائِمًا بِالْحُجَّةِ وَالْهِدَايَةِ لِيَزِيحَ بِهَا عِلَلَهُمْ عَلَى سَبِيلِ الْهِدَايَةِ وَالتَّثْقِيفِ، وَمَعْنَى النَّبِيِّ: هُوَ ذُو النَّبَأِ وَالْخَبَرِ، أَيْ يِكُونُ مُخْبِرًا عَنِ اللَّهِ ﷿ بِمَا خَصَّهُ بِهِ مِنَ الْوَحْيِ. وَقِيلَ: إِنَّهَا مُشْتَقَّةٌ مِنَ «النَّبْوَةِ» الَّتِي هِيَ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ عَنِ الْأَرْضِ، وَهُوَ أَنْ يُخَصَّ بِضَرْبٍ مِنَ الرِّفْعَةِ، فَجُعِلَ سَفِيرًا بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ خَلْقِهِ، يَعْنِي بِذَلِكَ وَصْفَهُ بِالشَّرَفِ وَالرِّفْعَةِ، وَمَنْ جَعَلَ النُّبُوَّةَ مِنَِ الْإِنْبَاءِ الَّتِي هِيَ الْإِخْبَارُ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ، وَمَعْنَى الرَّسُولِ: فَهُوَ الْمُرْسَلُ، فَعُولٌ عَلَى لَفْظِ مَفْعَلٍ، وَإِرْسَالُهُ: أَمْرُهُ إِيَّاهُ بِإِبْلَاغِ الرِّسَالَةِ وَالْوَحْيِ

1 / 33