দালায়েল নুবুওয়াত
دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني
সম্পাদক
الدكتور محمد رواس قلعه جي، عبد البر عباس
প্রকাশক
دار النفائس
সংস্করণ
الثانية
প্রকাশনার বছর
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
প্রকাশনার স্থান
بيروت
وَالْمُشَذَّبُ: الطَّوِيلُ نَفْسُهُ إِلَّا إِنَّهُ الطَّوِيلُ النَّحِيفُ وَلَمْ يَكُنْ ﷺ بِالْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ فَكَانَ يُنْسَبُ إِلَى الرَّبْعَةِ إِذَا مَشَى وَحْدَهُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى ذَلِكَ يُمَاشِيهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُنْسَبُ إِلَى الطُّولِ إِلَّا طَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَرُبَّمَا مَاشَى الرَّجُلَيْنِ الطَّوِيلَيْنِ فَيَطُولُهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِذَا فَارَقَاهُ نُسِبَا إِلَى الطُّولِ، وَنُسِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الرَّبْعَةِ وَيَقُولُ ﷺ: جُعِلَ الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي الرَّبْعَةِ، وَكَانَ لَوْنُهُ ﷺ لَيْسَ بِالْأَبْيَضِ الْأَمْهَقِ وَالْأَمْهَقُ: الشَّدِيدُ الْبَيَاضِ الَّذِي لَا يَضْرِبُ بَيَاضُهُ إِلَى الشُّهْبَةِ وَلَمْ يَكُنْ بِالْآدَمَ وَكَانَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ وَالْأَزْهَرُ هُوَ الْأَبْيَضُ النَّاصِعُ الْبَيَاضِ الَّذِي لَا يَشُوبُهُ صُفْرَةٌ وَلَا حُمْرَةٌ وَلَا شَيْءٌ مِنَ الْأَلْوَانِ وَقَدْ نُعِتَ بَعْضُ نَعْتِهِ بِذَلِكَ وَلَكِنْ إِنَّمَا كَانَ الْمُشْرَبُ حُمْرَةً مَا ضَحَى مِنْهُ لِلشَّمْسِ وَالرِّيَاحِ وَمَا كَانَ تَحْتَ الثِّيَابِ فَهُوَ الْأَبْيَضُ الْأَزْهَرُ، لَا يَشُكُّ فِيهِ أَحَدٌ مِمَّنْ وَصَفَهُ بِأَنَّهُ أَبْيَضُ أَزْهَرُ فَمَنْ وَصَفَهُ بِأَنَّهُ أَبْيَضُ أَزْهَرُ فَعَنَى مَا تَحْتَ الثِّيَابِ فَقَدْ أَصَابَ وَمَنْ وَصَفَ مَا ضَحَى منه لِلشَّمْسِ وَالرِّيَاحِ، بِأَنَّهُ أَبْيَضُ مُشْرَبُ بِحُمْرَةٍ فَقَدْ أَصَابَ وَلَوْنُهُ الَّذِي لَا يُشَكُّ فِيهِ الْبَيَاضُ الْأَزْهَرُ وإِنَّمَا الْحُمْرَةُ مِنْ قِبَلِ الشَّمْسِ وَالرِّيَاحِ وَكَانَ عَرَقُهُ فِي وَجْهِهِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤِ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ وَكَانَ ﷺ رَجِلَ الشَّعَرِ حَسَنَهُ لَيْسَ بِالسَّبْطِ وَلَا الْجَعْدِ الْقَطَطِ وَكَانَ إِذَا امْتَشَطَ بِالْمِشْطِ كَأَنَّهُ حُبُكُ الرِّمَالِ وَكَأَنَّهُ الْمُتُونُ الَّتِي فِي الْغَدَرِ إِذَا صَفَّقَتْهَا الرِّيَاحُ وَإِذَا نَكَتَهُ بِالْمِرْجَلِ أَخَذَ بَعْضُهُ بَعْضًا وَتَحَلَّقَ حَتَّى يَكُونَ مُتَحَلِّقًا كَالْخَوَاتِيمِ وَكَانَ مِنْ أَوَّلِ أَمْرِهِ قَدْ سَدَلَ نَاصِيَتَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَمَا تُسْدَلُ نَوَاصِي الْخَيْلِ حَتَّى جَاءَهُ جَبْرَئِيلُ ﵇ بِالْفِرْقِ فَفَرَقَ وَكَانَ شَعَرُهُ ﵇ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ وَرُبَّمَا كَانَ إِلَى شَحْمَةِ
1 / 637