قال أبو عاصم العبادي٢- من متقدمي أصحابنا- في طبقاته: "قال المزني: لا يروى في الحديث خطأ، فإن النبي ﷺ أفصح العرب، فلا يجوز أن يروي خطأ".
وقال أبو الحسن بن الضائع٣- بالضاد المعجمة- في شرح الجمل٤:
"تجويز الرواية بالمعنى هو السبب عندي في ترك الأئمة كسيبويه وغيره الاستشهاد على إثبات اللغة بالحديث، واعتمدوا في ذلك على القرآن وصريح النقل عن العرب. ولولا تصريح العلماء بجواز النقل بالمعنى في الحديث لكان الأولى في إثبات فصيح اللغة كلام النبي ﷺ، لأنه أفصح العرب".
قال: "وابن خروف٥ يستشهد بالحديث كثيرًا فإن كان على وجه الاستظهار والتبرك بالمروي
فحسن، وان كان يرى أن من قبله أغفل شيئًا وجب عليه استدراكه فليس كما رأى".
وقال أبو حيان٦ في شرح التسهيل٧:
"قد أكثر ابن مالك من الاستدلال بما وقع في الأحاديث على إثبات القواعد الكلية في لسان العرب، وما رأيت أحدًا من المتقدمين والمتأخرين سلك هذه الطريقة غيره. على أن الواضعين الأوّلين لعلم النحو المستقرئين للأحكام من لسان العرب كأبي عمرو بن
١ أبو إبراهيم إسماعيل بن يحي بن إسماعيل المزني المصري (٧٥ ١_ ٢٦٤ هـ) كان إمامًا ورعًا زاهدا، معظما بين أصحاب الشافعي، حدّث عن الشافعي ونعيم بن حماد وغيرهما. من مصنفاته: المبسط، الجامع الكبير، الجامع الصغير، المختصر. أنظر: طبقات الشافعية للسبكي٢ /٩٣، طبقات الشافعي للأسنوي١ /٣٤.
٢ محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عباد (٣٧٥_٨ ٤٥هـ) كان إمامًا مفننًا مناظرًا. من تصانيفه. المبسوط، طبقات الفقهاء. انظر: طبقات الشافعية للسبكي ٤/ ١٠٤، طبقات الشافعية للأسنوي٢/ ١٩٠.
٣ أبو الحسن علي بن محمد المعروف بابن الضائع، بلغ الغاية في النحو ولازم الشلوبين، وفاق أصحابه بأسرهم. ومن مصنفاته: شرح جمل الزجاجي. توفى سنة ٦٨٠هـ. انظر بغية الوعاة ٢/ ٢٠٤.
٤ أنظر شرح الجمل لابن الضائع/ مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ١٩ نحوجـ٢ ورقة ٧٢.
٥ أبو الحسن علي بن محمد المعروف بابن خروف الأندلسي، أخذ النحو عن ابن طاهر المعروف بالِخدَبّ. أقرأ النحو بعدة بلاد. من مصنفاته: شرح كتاب سيبويه، شرح الجمل توفى سنة ٦٠٩ هـ. انظر بغية الوعاة٢ /٢٠٣.
٦ محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الأندلسي الغرناطي، نحوي عصره ومفسره ومحدثه ومقرئه ومؤرخه وأديبه من مصنفاته: البحر المحيط، التذييل والتكميل في شرح التسهيل، ارتشاف الضرب من لسان العرب، توفي سنة ٧٤٥ هـ. انظر بغية الوعاة ١/ ٢٨٠- هـ ٢٨
٧ أنظر التذييل والتكميل/ مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٦٢ نحوجـ٥ ورقة: ٦٨ ا-. ١٧.
63 - 64 / 178
مقدمة
تمهيد
فصل في عزو الأقوال إلى أصحابها
هل يتعدى سمع إلى مفعولين؟
في قولنا "﵁" و"رضوان الله عليه"
في إعراب غير
الباب الاول: مسند أبي بن مالك ١ ﵁
الباب الثاني: مسند أحمر بن جزء ١
الباب الثالث: مسند أسامة بن زيد ٣رضي الله عنهما
الباب الرابع: مسند أسامة بن شريك ٦رضي الله عنه
الباب الخامس: مسند أسامة بن عمير الهذلي أبي المليح٣ ﵄
الباب السادس: مسند أبي رافع١ مولى رسول الله ﷺ
الباب السابع: مسند أسيد بن حضير١ ﵁
الباب الثامن: مسند أسيد بن ظهير٤ ﵁
الباب التاسع: مسند الأسود بن سريع١ ﵁
الباب العاشر: مسند الأشعث بن قيس الكندي٧ ﵁
الباب الحادي عشر: مسند الأغر المزني ٦ ﵁
الباب الثاني عشر: مسند أمية بن مخشي الخزاعي٣ ﵁
تابع مسند أنس بن مالك ﵁
رأي أبي حيان في دخول الباء على المتروك
رسالة الإمام ابن لب الغرناطي في مسألة تعيين محل دخول الباء