وفيه أيضا عن أنس عنه: "لقد اخفت فى الله وما يخاف أحد ولقد أوذيت فى الله وما يؤذى أحد ولقد أتت على ثلاثون من بين يوم وليلة ومالى ولبلال طعام يأكله ولبد إلا شئ يواريه إبط بلال" والحديثان صحيحان وفيه ايضا عن أنس بن مالك رضى الله عنه عن أبى طلحة رضى الله عنه قال: "شكونا الى رسول الله الجوع ورفعنا عن بطوننا حجرا حجرا فرفع رسول الله عن بطنه حجرين" وفيه أيضا عن علقمة عن عبد الله رضى الله عنه قال: "نام رسول الله على حصير فقام وقد اثر فى جنبه فقلنا يا رسول الله لو اتخذنا لك وطاء فقال مالى وللدنيا ما أنا فى الدنيا الا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها" حديث صحيح وفيه عن على رضى الله عنه قال: "خرجت فى يوم شات من بيت رسول الله وقد أخذت اهابا معطونا فجوبت وسطه وأدخلته فى عنقى فشددت به وسطى فحزمته بخوص من النخل وانى لشديد الجوع ولو كان فى بيت رسول الله طعام لطعمت منه فخرجت التمس شيئا فمررت بيهودى فى مال له وهو يسقى ببكرة له فاطلعت عليه من ثلمة من الحائط فقال مالك يا أعرابى وهل لك فى كل دلو بتمرة قلت نعم فافتتح الباب حتى أدخل ففتح فدخلت فأعطانى دلوه فكلما نزعت دلوا أعطانى تمرة حتى امتلأت كفى أرسلت دلوه وقلت حسبى فأكلتها ثم جرعت من الماء فشربت ثم جئت الماء فوجدت رسول الله فيه وقال سعد بن ابى وقاص رضى الله عنه لقد رأيتنا نغزو مع رسول الله ما لنا طعام الا الحبلة وهذا السمر والحبلة ثمر العضاة ذات الشوك" وهو حديث صحيح
وكان يصلى من الليل أحيانا وعليه كساء صوف بعضه عليه وبعضه على عائشة قال الحسن أثمان ستة دراهم أو سبعة وقال أحمد حدثنا أبو سعيد حدثنا أبو زائدة حدثنا عطاء عن أبيه عن على قال جهز رسول الله فاطمة فى خميل وقربة ووسادة من أدم حشوها ليف والخميل الكساء الذى خمل قال وحدثنا بهز بن اسد حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد قال قال أبو بردة دخلت على عائشة فأخرجت إلينا إزارا غليظا مما
1 / 199
مقدمة
الباب الأول: في معنى الصبر لغة واشتقاق هذه اللفظة وتصريفها
الباب الثاني: في حقيقة الصبر وكلام الناس فيه
الباب الثالث: في بيان أسماء الصبر بالإضافة إلى متعلقه
الباب الرابع: في الفرق بين الصبر والتصبر والاصطبار والمصابرة
الباب الخامس: في انقسامه باعتبار محله
الباب السادس: بيان أقسامه بحسب اختلاف قوته وضعفه ومقاومته لجيش الهوى وعجزه عنه
الباب السابع: في ذكر أقسامه باعتبار متعلقه
الباب الثامن: في انقسامه باعتبار تعلق الأحكام الخمسة به
الباب التاسع: في بيان تفاوت درجات الصبر
الباب العاشر: في انقسام الصبر إلى محمود ومذموم
الباب الحادي عشر: في الفرق بين صبر الكرام وصبر اللئام
الباب الثاني عشر: في الأسباب التى تعين على الصبر
الباب الثالث عشر: في بيان أن الإنسان لا يستغنى عن الصبر في حال من الأحوال
الباب الرابع عشر: في بيان أشق الصبر على النفوس
الباب الخامس عشر: في ذكر ما ورد في الصبر من نصوص الكتاب العزيز
الباب السادس عشر: في ذكر ما ورد فيه من نصوص السنة
الباب السابع عشر: في الآثار الواردة عن الصحابة ومن بعدهم في فضيلة الصبر
الباب الثامن عشر: في ذكر أمور تتعلق بالمصيبة من البكاء والندب وشق الثياب ودعوى الجاهلية ونحوها
الباب التاسع عشر: في أن الصبر نصف الإيمان
الباب العشرون: في بيان تنازع الناس في الأفضل من الصبر والشكر
الباب الحادي والعشرون: في الحكم بين الفريقين والفصل بين الطائفتين
الباب الثاني والعشرون: في اختلاف الناس في الغني الشاكر والفقير الصابر، أيهما أفضل؟ وما هو الصواب في ذلك؟
الباب الثالث والعشرون: في ذكر ما احتجت به الفقراء من الكتاب والسنة والآثار والاعتبار
الباب الرابع والعشرون: في ذكر ما احتجت به الأغنياء من الكتاب والسنة والآثار والاعتبار
الباب الخامس والعشرون: في بيان الأمور المضادة للصبر المنافية له والقادحة فيه
الباب السادس والعشرون: في بيان دخول الصبر والشكر في صفات الرب ﷻ وتسميته بالصبور والشكور ولو لم يكن الصبر والشكر من الفضيلة إلا ذلك لكفى به