443

Criminal Acts in Islamic Jurisprudence: A Comparative Study Between Islamic Jurisprudence and Law

الجنايات في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون

প্রকাশক

دار الكتاب الجامعي

সংস্করণ

الثانية

অঞ্চলগুলি
মিশর
د- اشتراط كون المقتول ظاهر الحياة:
اختلف الفقهاء في إيجاب الكفارة على من ضرب امرأة فألقت جنينا ميتا إلى رأيين:
الرأي الأول: يرى الحنفية والزيدية: أنه لا تجب الكفارة على من ضرب امرأة فألقت جنينا ميتا؛ وذلك لأن النبي ﷺ لم يوجب الكفارة حين أوجب الغرة في المرأة التي ألقت جنينا١، ولأن الكفارة فيها معنى العقوبة؛ لأنها شرعت زاجرة، وفيها معنى العبادة؛ لأنها تتأدى بالصوم، وقد عرف وجوبها في النفوس المطلقة فلا يتعداها إلى ما لا يعتبر نفسا كاملة، بدليل أنه لا تجب فيه الدية، وإنما تجب فيه غرة؛ لأن العقوبة لا يجري فيها القياس، إلا أنه إذا تبرع بالكفارة كان أفضل له ويستغفر ربه مما صنع؛ لأنه ارتكب محظورا يستدعي التقرب إلى الله تعالى.
الرأي الثاني: يرى المالكية: أنه يندب لقاتل الجنين أن يؤدي الكفارة.
الرأي الثالث: يرى الحسن، وعطاء، والزهري، والحكم، والشافعية، والحنابلة، والإمامية: أنه تجب الكفارة في قتل الجنين كما تجب الغرة، قد استدلوا على ذلك بما يأتي:
١- قال تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً ...﴾ الآية، وهذا الجنين إن كان من قوم مؤمنين، أو كان أحد أبويه مؤمنا، فهو محكوم بإيمانه تبعا، يرثه ورثته المؤمنون ولا يرث الكافر منه شيئا، وإن كان من أهل الذمة فهو من قوم بيننا وبينهم ميثاق، وفي قتل أي من هؤلاء الكفارة، فكذلك في قتل هذا الجنين الكفارة.

١ تقدم نص الحديث أكثر من مرة.

1 / 448

Criminal Acts in Islamic Jurisprudence: A Comparative Study Between Islamic Jurisprudence and Law | Usul