Contemporary History of Algeria
تاريخ الجزائر المعاصر
প্রকাশক
من منشورات اتحاد الكتاب العرب
জনগুলি
•General History
অঞ্চলগুলি
আলজেরিয়া
الأهلية إلى نهاية عام ١٩٦٤م حيث تمكن الجيش الوطني الشعبي من السيطرة على المناطق المشوّشة.
ج-إن تمكين بعض الماركسيين من الاستيلاء على مناصب حساسة في الحزب وفي الدولة لم يكن من شأنه أن يحدث الثقة والاطمئنان في نفوس مناضلي حزب جبهة التحرير الوطني الذين بدأوا يتذمرون من الوضع وينادون بالتغيير منذ الساعات الأولى التي تلت اختتام أشغال المؤتمر.
د- إن المنظمات الجماهيرية، على الرغم من التغيير، لم تتحول نهائيًا، إلى هيئات تستجب فقط للخاصيات المميزة لكل فئة من السكان، ولضرورة مضاعفة إمكانيات حركة الحزب في عمله الهادف لتعبئة الجماهير من أجل إنجاح الثورة الاشتراكية في الجزائر.
فبدلًا من ذلك، استمرت تلك المنظمات في اعتبار نفسها كيانًا سياسيًا يمكن أن يستقل بذاته، ومن حين لآخر، صارت تقوم كثيرًا ما تخدم أغراض المعارضة، مساهمة بذلك في عملية كبح إدارة المناضلين في التصدي لكل التناقضات المشار إليها أعلاه.
هـ-تعرض العديد من الشخصيات السياسية إلى أنواع من الظلم والاضطهاد، ابتداء من المضايقات والملاحقات وانتهاءً بالوضع تحت الرقابة الجبرية والسجن أو النفي إلى الصحراء، وتدهور الحالة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الأمر الذي أدى إلى تكاثر البطالة وانتشار الفوضى والفساد في جميع المجالات، وانعدام الأمن والاستقرار.
وخلاصة القول، فإن أيديولوجية جبهة التحرير الوطني قد أثريت مرات عديدة خلال الفترة التي حددناها لهذه الدراسة لكنها، تعرضت إلى مجموعة من الاعتداءات التي قادت إلى انحرافها بالتدريج وإلى تجميدها الفعلي من طرف المؤتمر الأول للحزب الذي انعقد بالجزائر في الفترة مابين ١٦ و٢١ أبريل سنة ١٩٦٤م، وكما لايخفى على أحد، ليس هناك مثل التجميد خنقًا للإبداع وإجهاضًا للتجربة وإفراغًا للنصوص من مضامينها الإيجابية.
وعلى الرغم من كل ذلك، وبعد كل الوقت الذي قضيناه مع النصوص الأساسية لجبهة التحرير الوطني، ونؤكد أن المشروع الذي وضعته ثم أثرته هذه الأخيرة مازال صالحًا لتحقيق المستقبل الأفضل بالنسبة للجزائر، وأن الأهداف
2 / 237