سخفًا ترفضه العقول السوية، خاصة وأنهم يقولون بحياة الأنبياء في قبورهم حياة حقيقية كحياتهم الدنيوية.
٦ - أن الحديث بين أن عمر بن الخطاب (ت - ٢٣هـ) كان إذا قحطوا، استسقى بالعباس (ت - ٣٢هـ) .
وفي هذا اللفظ إشارة إلى تكرار استسقاء عمر (ت - ٢٣هـ) بالعباس (ت - ٣٢هـ) ﵄، وليس من باب التعليم للناس بجواز التوسل بالمفضول مع وجود الفاضل.
٧ - أن الآثار قد بينت دعاء العباس (ت - ٣٢هـ) ﵁ ربه في الاستسقاء، وفي هذا رد على من قال إن التوسل كان بذاته لا بدعائه.
٨ - لو كان التوسل بذات العباس (ت - ٣٢هـ) وجاهه عند الله، لما جاز أن يترك التوسل بذات الرسول ﷺ وجاهه، لجاه غيره وذاته.
٩ - أن عمر (ت - ٢٣هـ) ﵁ قد أُمرنا بالاقتداء به شرعًا، كما قال ﷺ: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي» (١) .
وقوله ﷺ: «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر» (٢) .
وقد وافق القرآن مرات عديدة.
فعدوله ﵁ عن التوسل بالرسول ﷺ بعد مماته، إلى التوسل بدعاء غيره هو من سنة الخلفاء الراشدين (٣) .
(١) الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه ١/١٥ - ١٦، المقدمة، باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين، والدارمي في سننه ١/٤٤ - ٤٥ المقدمة، باب اتباع السنة، وصححه الألباني كما في صحيح سنن ابن ماجه ١/١٣.
(٢) الحديث أخرجه الترمذي في سننه ٥/٦٠٩ كتاب المناقب، باب مناقب أبي بكر وعمر ﵄، وابن ماجه في سننه ١/٣٧ المقدمة، باب فضائل أصحاب رسول الله ﷺ، وصححه الألباني. انظر: صحيح الجامع ١/٢٥٤، سلسلة الأحاديث الصحيحة ٣/٢٣٣ - ٢٣٦.
(٣) انظر: التوسل للألباني ص٥٥ - ٧٠، التوسل للحميدي (رسالة ماجستير) ص١٣٨ - ١٤٨، وانظر: الرد على البكري لابن تيمية ص١٢٤، ٢٣٣، اقتضاء الصراط المستقيم له ٢/٦٨٤.