فيها، في سلخ رجب، توفي فقيه العصر أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي المطلبي بمصر، وله أربع وخمسون سنة. أخذ عن مالك ومسلم بن خالد ابن الزنجي وطبقتهما. وكان مولده بغزة، ونقل إلى مكة. وله سنتان.
قال المزني: ما رأيت أحسن وجهًا من الشافعي، إذا قبض على لحيته لا يفضل عن قبضته. وقال الزعفراني. كان خفيف العارضين يخضب بالحناء. وكان حاذقًا بالرمي يصيب تسعة من العشرة.
وقال الشافعي: استعملت اللبان سنة للحفظ فأعقبني صب الدم سنة.
قال يونس بن عبد الأعلى: لو جمعت أمة لوسعهم عقل الشافعي.
وقال إسحاق بن راهويه: لقيني أحمد بن حنبل بمكة فقال: تعال حتى أريك رجلًا لم تر عيناك مثله. قال: فأقامني على الشافعي.
وقال أبو ثور الفقيه: ما رأيت مثل الشافعي ولا رأى مثل نفسه.