419

কাওসিম ওয়া কাওসিম

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

সম্পাদক

شعيب الأرنؤوط

প্রকাশক

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

সংস্করণ

الثالثة

প্রকাশনার বছর

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت

لا يُصدقهم إلا بعدَ الاستحلاف، فما حالُ غيره؟ وأمَّا معاذ، فإنَّما لم يلزمه سؤالُ غيرِهِ حيث لم يَجِد النُّصوصَ لبُعْده عنهم، وغيبتهم عنه، كما لم يلزمه الرجوع إلى النبيِّ ﷺ لذلك، فلا شك أنّ الحكم بالرأي في بلدِ النبيِّ ﷺ مِن غير سؤال لا يجوزُ، لأنَّ الحاكم به واجد للنصِّ كالمتيمِّم، والماءُ معه في البلد لا يجزيه، لأن الماءَ معه.
وثانيهما: أنَّهم كانوا يسمعون من النبي ﷺ الشيءَ ثم ينسونه، وذلك ظاهر لوجهين:
أحدهما: أنَّ مثل ذلك معلوم من أحوال البشر، فإنَّ منْ سَمِعَ الشيءَ، ولم يُلَاحِظْهُ بالدرس والمعاهدة يَعْرِضُ له النسيانُ، وتَطَرَّق إليه الشَّكُّ.
وثانيهما: أنَّه قد ثبت عنهم ذلك، فعن طلحة أنَّه سُئل عن السبب في قِلة روايته، فقال ما معناه: إنّي قد جالستُ رسولَ الله ﷺ كما جالسوه، وسمعتُ منه كما سمعوا منه، ولكنِّي سمعتُهُ يقول: " منْ كَذبَ عَلَيَّ مُتعَمِّدًا فَلْيتَبوَّأ مقْعَدَهُ منَ النَّارِ " (١).
وعن أبي عمرو الشَّيباني، قال: كنتُ أجلِسُ إلى ابن مسعود حولًا لا يقولُ: قال رسول الله ﷺ فإذا قال: قال رسول الله ﷺ استقلَّته الرِّعدةُ، وقال: هكذا، أو نحو ذا، أو قريب من ذا، أو قلت. يعني

(١) أورد المرفوع من حديث طلحة الهيثمي في " المجمع " ١/ ١٤٣، ونسبه إلى أبي يعلى والطبراني، وقال: إسناده حسن، وهو في " المعجم الكبير " برقم (٢٠٤). وقال الإمام الذهبي في " السير " ١/ ٢٤: لطلحة عدة أحاديث عن النبي ﷺ، وله في مسند بقي بن مخلد بالمكرر ثمانية وثلاثون حديثًا. له حديثان متفق عليهما، وانفرد له البخاري بحديثين، ومسلم بثلاثة أحاديث. وانظر " السير " ١/ ٣٧ و٦٠٥ - ٦٠٦.

1 / 449