ক্যাডল ওয়া ইনসাফ

العدل والإنصاف للوارجلاني

জনগুলি
Ibadi
•
অঞ্চলগুলি
আলজেরিয়া
•

العدل والإنصاف للوارجلاني

بسم الله الرحمن الرحيم

صلى الله على سيدنا محمد

كتاب العدل والانصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف

... قال الشيخ الإمام الفقيه النبيه الوجيه المج الأرشد أبو يعقوب يوسف بنإبراهيم بن مناد السدراتي رحمه الله .

... الحمد لله الذي خلق الخلق لا لحاجة ولا لاستفادة ، وخلق الملائكة المقربين للقرب والسعادة ، وخلق الجن والأنس للابتلاء والعبادة ، وخلق سائر الخلق للدلالة والشهادة ، والصلاة على نبي الرحمة ، هادي الأمة ، محمد بن عبدالله خاتم النبيين ، رسول رب العاملين . وعلى جميع الأنبياء والمرسلين ، وعلى سائر المؤمنين والمؤمنات أجمعين . آمين رب العالمين.

... أما بعد ، فإن الحكمة الإلهية قد اقتضت وجود الخلق ، واقتضى وجود الخلق وجود العقل ، واقتضى وجود العقل وجود التكليف ، واقتضى وجود التكليف / وجود الجزاء ، وهو الحق ، قال الله تعالى : { وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار } (¬1) . ثم إن الله عز وجل بعد أن خلق الخلائق أرسل رسلا تترى ، وأنزل كتبا تتلى ليتفكر متفكر فينظر ، وينظر ناظر فيبصر ، ويبصرمبصر فيعتبر ، ويعتبر معتبر فيتذر ، ويتذكر فيزدجر ، ويزدجر مزدجر فيتستبشر ، ويستبشر مستبشر فيشكر ، ويشكر شاكر فيؤمن ، ويؤمن مؤمن فيحسن ، { الذين أحسنوا الحسنى وزيادة } . وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ والاحسان الأول هو الإيمان ، والإحسان الثاني هو السعادة الأبدية ، وللإيمان باب ومدخل ،وعليه إقليد ومقفل ، وهو الكتاب والسنة والرأي . / ومفتاح الباب أصول اللسان وأصول الجنان ، فأصول

পৃষ্ঠা ১

اللسان اللغة والنحو ، وأصول الجنان المنطق والفقه ، وهذه الأربعة الأصول لا غنى لسبيل الهداية عنها ، إذ باللغة يكون البيان ، وبالنحو يكون التبيان ، والمنطق تظهر (¬1) حجج البرهان ، وبأصول الفقه تظهر معاني القرآن فنسبة صناعة المنطق إلى العقل في المعقولات كنسبة صناعة النحو إلى اللسان في المقولات ، وإنما المرء بأصغريه فؤاده ولسانه ، قال القائل (¬2) :

... لسان الفتى نصف ونصف فؤاده ... ولم يبق إلا صورة اللحم والدم

فإذا كانت الحاجة ماسة إلى هذه المعاني الأربعة ، لا سيما لمن يتعاطى طريق الهدى طريقا، واتخذه إماما رفيقا ، وجعله أليفا صديقا (وسلك مجدا) (¬3) حقيقا ، فرأينا أصولي اللسان ؛ اللغة والنحو قد لحبت (¬4) سبيلها / واستقامت أصولهما فرأينهما كالمجمتع عليهام ، وقد تصدى لهما أقوام فألقوا فيهما ما فيه الكفاية لمن أراد الله إرشاده وهداه ، فكفينا المئونه فيهما . وإن كان المنطق بمثابتهما في اتساق مباينة وصحة معانيه ، لكنه عوص المسلك على الأقوام ،سريع الدثور على الأفهام . فلذلك غامت فنونه وانطمست عيونه ، واندمجت قوانينه ، وتعطلت براهينه ، فالتحق بالأولين في البيان وقصر عن التبيان.

... فأما معرفة الفقه وأصوله فإنها غير مضبوطة بكثرة الاختلاف في فصولها ، وقلة الاتفاق على أصولها ، وكثرة التنازع في محصولها ، لأنها بنيت على أمارة وإشارة. وبراهينها مقصورة على تلويحات وتنبيهات ولم تكن براهينها عقليات مطردات منعكسا بحججها ، غير مقطوع بها ولا متفق / عليها فلذلك أردنا أن نشير إلى الطريقة الوسطى منها، ونستعمل الجواد ، ونطرح الشواذ ، ونسلك مسلكا قصدا بين الغلو والتقصير

পৃষ্ঠা ২

ليقرب المأخذ على المقتصد و )تهون) (¬1) المشقة على المجتهد، والله ولي التوفيق والفضل والهداية والطول.

ومعولنا -بعد حمد الله- في استخراج الحق من خلل الباطل أمران؛ أحدهما خبر، والآخر.

أما الخبر فقول رسول الله عليه السلام: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تأويل الجاهلين وتحريف الغالين وانتحال المبطلين» (¬2) وذلك أن الله ركب في طباع البشر عشق صنايعهم والشغف بها والدب عنها والحياطة لها وتخليصها من الشوايب والمعايب. وإيثارها على المطاعم والمشارب والمفارش والمراكب، لا سيما صناعة العلوم خصوصا قد ائتلفت القلوب والهمم والطبايع والشيم من العرب / والعجم على تلخيص هذه المعاني وتخليصها من الميون والكذب والأماني، ولا سيما هذه الأربعة وهي الخادمة لأصول الدين، فائتلفت القلوب على اختلاف البلدان والأماكن، وتباعد الأقطار والمساكن، وتنافر أهل المدائن والمواطن، وهو أدب اله تعالى في القرون الماضية والأجيال الخاليه، وهو دأبه في الأمم الجائية الآتية { ولن تجد لسنة الله تبديلا } (¬3) ، { ولن تجد لسنة الله تحويلا (¬4) } وهو معنى الحديث الذي ذكرناه أولا.

... وأما النظر، فاستعمال كل شيء من العلوم في موضعه، وإعطاء كل ذي حق حقه. وعول على الأصول التي اجتمعت عليها الأمة واجعلها منارك، واتخذها معيارك، وأرد الله يردك، واضرب العلوم بعضها ببعض يخلص لك الذهب من الخبث، والمخض من بين الدم والفرث. وقد جعل الله للإسلام ضوءا ومنارا كمنار الطريق / وحلاوة وطلاوة في اللها والحلوق، وسكونا وقبولا

পৃষ্ঠা ৩

في النفوس والقلوب، والحق يصدق بعضه بعضا ولا يكذب بعضه بعضا. وأجتنب التقليد فيما يخالف التقييد والمنكر في الصدور و(الشواذ) (¬1) في الأمور. والد ... ين بين الغلو والتقصير. واستعمل الحذر في مظان التهم والعلم في حناديس الظلم، واستعمل الاثنى عشرية تسلم؛ وذلك أن (سعادة) (¬2) الآخرة العلم، ثم الإيمان، ثم العلم، ثم التوفيق، ثم حسن الخاتمة، فإذا لم يكن حسن الخاتمة لم يكن التوفيق، فإذا لم يكن التوفيق لم يكن العمل الذي يجدي، وإذا لم يكن العمل الذي يجدي لم يكن الإيمان الذي يجزي، وإذا لم يكن الإيمان الذي يجزي لم يكن العلم الذي يغني، وإذا لم يكن العلم الذي يغني خسر المرء الدنيا والآخرة؛ { ذلك هو الخسران المبين } (¬3) ثم إني نظرت في العلم وهو الباب الأول فرأيته منحدبا من آفات كثيرة فلم يسلم العبد من واحدة منها بله جملتها. فرأيت من التوفيق -إن شاء الله- وهو من ملاك الأمر، استعمال آيتين من كتاب الله، وحديثين من حديث رسول الله - عليه السلام - ، وخبرين عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - ، وأثرين عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - . ونظرين عن علي بن أبي طالب، وأوكدها وأشدها استعمال أمرين من أمور أبي عبدالله محمد بن بكر - رضي الله عنه - . فأول الآفات ألا تكون للعبد همة في الطلب بعد الجهل وللهو واللعب، وألا يريده، فإن سلم وطلب وأراد وأحب استقبلته آفة أخرى، وهو أنى له بالعلم الصافي من كدرات الكذب، ولقول رسول الله - عليه السلام - : «اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع» (¬4)

পৃষ্ঠা ৪

بالجنان؛ فأما العلم باللسان فذلك حجة الله على ابن آدم، وأما العلم بالجنان فذلك هو العلم النافع» (¬1)

ومنها التقليد للآباء والأجداد، وانتصار الأخلاق للأسلاف لأجل الصبا السابق واللهو اللاحق. وتفضيل العصار على الأعمار. والمألوف على المعروف ، ولم يجعلوا للنهي في أنفسهم نصيبا. ومنها قطاع الطرق على ذوي الحق، وسراق العقول من أهل الألحاد والفرق، وتلبيس إبليس عند لوائح الصدق. فأما الآيتان من كتب الله فقوله تعالى: { وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون } (¬2) والآية الأخرى قوله تعالى: { اتقوا الله ويعلمكم الله } (¬3) فمن اتقى علم، ومن علم تفقه. اللهم فقهنا في الدين، وعلمنا التأويل يا رب العالمين.

وأما الحديثان فقوله - عليه السلام - : «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ويعلمه / التأويل ويلهمه رشده» (¬4) .

وأما الحديث الثاني فقوله - عليه السلام - : «لن يتفقه أحدكم كل الفقه حتى يرى للقرآن وجوها كثيرة» (¬5) . وهو معنى قوله تعالى: { وقل رب زدني علما } (¬6) وفقر الأعمى إلى الرؤية أشد من فقر الرائي إلى كثرة الوجوه. وهاتان الآيتان والحديثان ترغيب في التقوى وتوفيق في الطلب وإلهام في نيل الأدب.

পৃষ্ঠা ৫

وأما الخبران عن أبي بكر الصديق فقوله: (ما من عالم إلا وفي علمه مأخوذ ومتروك ما عدا صاحب هذا القبر) والتفت عن يمينه وأشار إلى قبر رسول الله - عليه السلام - وهو على المنبر، وهذا الحديث يدل على التخيير بين أقاويل العلماء.

والخبر الآخر قوله: (أي أرض تقلني، وأي سماء تظلني إن أنا فسرت القرآن برأيي!؟) (¬1) وهذا الحديث صيانة للعلم عن الكذبة والخونة والتقليد.

وأما الأثران عن عمر فقوله: جردوا / الحديث وأنا شريككم في الأجر (¬2) . وهذا الحديث صيانة لرسول الله - عليه السلام - لا يلتبس بغيره لأنه أوتي جوامع الكلم.

والثاني: أنه يكتب إلى عماله وأمراء الأجناد أن علموا أولادكم النحو والعربية وهما لسانا الدين ومفتاحاه وركناه.

وأما النظران، فقول علي حيث قال: (لا تكونن إمعة). وهذا نهي عن التقليد. والثاني: قوله: (عدو المرء ما جهل), وصدق الله تعالى: { بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه } (¬3) وكما قال - عليه السلام - : «ما من رجل يحدث قوما بما لم تبلغه عقولهم إلا كان فتنة على بعضهم» (¬4) . والداء العضال في الأمرين قول أبي عبدالله محمد بن بكر - رضي الله عنه - : (من أراد الطريق فليقطع عليه من فوق). والثاني، قوله لسائله وقد سأله عن الرخصة في مسألة وألح عليه، فقال الشيخ: أرأيتك لو أجبتكها أكنت تعمل بها؟ فقال له السائل: نعم، ولا ألتفت ولا أبالي.

فقال له الشيخ: لا، ولكن تزن كل ما قلت لك بميزان الهندي إلى عين الشمس (¬5) .

পৃষ্ঠা ৬

فمن استعمل هذه الاثنا عشرة ووزن بميزانها سلم من الطغيان والخسران وأداه إلى حقيقة الدين والإيمان. وأما أصول الديانات فهناك الداء العياء، والداء العضال، إذ لا يسع أحد خلاف دين الله الذي شرع، وحكمه الذي صدع، ونوره الذي سطع. فها هنا تورط الخلايق وتغشمروا (¬1) وتقحموا وتهوروا وتغشموا. وعول على ما استحسن واستسلف. فجرى الخلف على منهاج السلف فكل قد ركب أشقر صدف في سنن التلف. وأقربهم قربى من تتبع الشبه واتخذه إماما لنفسه، وزماما لعيسه، ولا يدرون إن العلم حياة القلوب، وغذاء الأرواح، والحي يحتاج إلى غذاء ودواء؛ أن صح تغذى، وإن مرض تداوي ولا ينفع المريض الغذاء، ولا الصحيح الدواء. فالغذاء هو العلم النافع / المعقول، والدواء هو الشرع الناقع (¬2) المنقول. ومن استعمل كلا في موضعه أحكم أمره وقل خطره. فذلك هو الطبيب الحاذق والعالم الصادق. ومن خلط الأصول بالفصول، والفصول بالأصول، وهو حال الأكثرين ، انتكس وارتكس.

فلما ابتلي الجمهور بهذه الأمور اختلفت الأغراض والمطالب، وكثرت الآراء والمذاهب، فاقتصروا على رأيهم في مناظراتهم، وعرجوا على اعتقاداتهم في محاوراتهم. فجدوا في محاولاتهم وكدوا في مجاولاتهم، وفرحو بما عندهم من العلم، { وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون } . فهنالك ذهبوا شذر مذر (¬3) ، وتفرقوا شغر بغر (¬4) . فبعض ذهب به تلفيق الآباء وتقليد الأسلاف كل مذهب فهؤلاء أصحاب الحديث. وبعض قد استولى عليهم العمى

পৃষ্ঠা ৭

والشبهات أينما تقلب، فهؤلاء المارقة. وبعض قد انشعب بهم اللهو والشبهات كل مشعب فهؤلاء المرجئة. وبعض قد استعملوا التقييد زعمهم وتجنبوا التقليد جهدهم حتى تعمق ونشب فهؤلاء القدرية. وبعض حول العيون، عور القلب أشتبه عليهم الخالق والمخلوق فحادوا يسار الطريق، فهؤلاء المجسمة. وبعض غليظ القفا حليف الجفا عليه العفاء (¬1) ، يسترط (¬2) السفى، ويزعم أنه الشفاء، يقول لا إله إلا الخلفاء من ذرية علي والمصطفى، حسبي الله وكفي، فهؤلاء الرافضة والغالية من الشيعة. تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.

وبعض قادة التوفيق والتسديد، وحداه العون والتأييد، وساقه التمهيد والتوطيد، وغذاه الألطاف ورباه الإسعاف حتى ظفر بعزيز المطلب كريم المنصب دين الله الأصوب، وهم المسلمون كما قال أبو نوح صالح الدهان (¬3) : ولدت زمان مقتل عثمان بن عفان فأدركت الناس ثلاثة أصناف: فوم يزينون أمر عثمان ولا يفرطون في الإرجاء، وقوم يزينون أمر علي ولا يفرطون في التشيع، والمسلمون بعد على هداهم وما رزفهم الله من التوفيق.

فإن قال قائل: أراك قد نلت ونلت (¬4) ، وعبت وغبت، ورميت الأمة بالأمة (¬5) ، والملة بالقلة، وشملت السانح والبارح. وخلطت الساذج بالطازج ومدحت نفسك بالوفاء، ونبزت غيرك باللفاء (¬6) ، فكيف وحتام بلغت المنى، وفاز غيرك بالمنى (¬7) ، ومن عاب اجتنب المعيب، ومن طاب استعمل الطيب. وأراك

পৃষ্ঠা ৮

قد وضعت أمورا متشاكهة (¬1) متلاحقة (¬2) ، وأشياء متشابكة متلابكة (¬3) . فأين السنى (¬4) والسدى (¬5) من اللحمة (¬6) والطعمة (¬7) وأين الضياء والنور من السدفة/ والظلمة؟ ألك علم بغيب العباد، أم ظهرت لك أحكام البارئ غدا في المعاد؟ فإن كان فانصب منوا لك وأنسج عليه أقوالك، حتى يظهر الحق ولسان الصدق عند جميع الخلق، وإلا التحقت بالأخرين أعمالا المبطلين أقوالا.

فأقول، والله الموفق للصواب، والهادي إلى سبيل الرشاد: لا جرم أن من ادعى منهاج المحجة فعليه إيضاح الحجة، وعند شواهد الإمتحان تظهر فضايح الإنسان والتبرز في الميدان.

واعلم أن لله - عز وجل - طريقا في الدنيا يقوم بها العدل ويتبين بها الجور والميل. قال الله تعالى في محم كتابه: { ونضع الموازين القسط ليوم القيامة } (¬8) . وقال: { ولقد أرسلنا رسلنا بالبينات، وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط } (¬9) . وقال أيضا سبحانه: { الرحمن علم القرآن. خلق الإنسان. علمه البيان. الشمس والقمر بحسبان. والنجم والشجر يسجدان. والسماء رفعها ووضع الميزان. الأ تطغوا في الميزان. وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان } (¬10) .

পৃষ্ঠা ৯

فلا تكونن من الأغبياء الغفال فتظن أن هذا الميزان ميزان الأنقال والأحمال. ذكر الله عز وجل صنيعة الإنسان، وأنه امتن عليه بتعليم البيان، لعجايب ما أودعه الله تعالى في القرآن، فذكر الشمس والقمر، والنجم والشجر، عجائب ملكوت السموات بحسبان. وعجائب ملكوت الأرض، وهي النجم والشجر يسجدان. ثم ذر رفع السموات ووضع الأرض، ووضع الميزان فجعل السماء والرض طر في شاهد للميزان، فابتدأ بالسماء ورفعها، وعقب بذكر الأرض ووضعها؛ بالسماء وشاهداها الشمس والقمر، والأرض وشاهداها النجم والشجر دلالة على نباهة هذا الميزان العظيم للأمر الجسيمن وهو الإشارة إلى ميزان العقل لا ميزان الثقل فالثقيل يراد لمعاملة الأغبياء في الدنيا، والعقل يراد / لمعاملة الأتقياء للأخرى.

ثم وصف الميزان فقال: { .. ووضع الميزان، ألا تطغوا في الميزان } فالطغيان في الميزان انتحال الألوهية للأوثان. والخسران في الميزان تقصيرها عن الرحمن.

فأول موازين الله - عز وجل - كتبه المنزلة، وأنبياؤه المرسلة، والأولياء المحدثة المروعة، والحواس المطبوعة المسخرة، والعقول المضيئة المنورة. فمن بهذه الموازين فزاد وطغى، أو نقص فبغى، ضل وغوى وهلك وتردى. ومن وزن وعدل وتحرى الصدق ولم يمل فاز ونجا. وأنا أدعو إلى هذه الموازين على أن تكون لي وعلي. ومن حكم على غيره كما يحكم على نفسه فقد عدل، ومن أحب لغيره مثل ما يحب لنفسه فقد أنصف. وأنا أدعو إلى طريق العدل والإنصافن وأنهى عن الجور والإنحراف فمن أجاب اصاب، ومن أبى واستكبر فقد خسر وخاب/:

سل السيف يا صيقل ... ... أيكما يقتل.!؟

وميزان خالقنا ..... ... ... هو الحق لا الأميل

وميزانك،م مائل ... ... دعوه ولا تسألوا

وإلا هلم نزن ... ... تروا أيكم أعدل

أعمالي أعمى لي. أعمالك أعمى لك. أحوالي أحوى لي، أحوالك أحو لك. أفعالي أفعى لي. أفعالك أفعى لك ، فهذا مثل ينبئك بالمالك والهالك.

পৃষ্ঠা ১০