420

বুরহান ফি উলুম আল-কুরআন

البرهان في علوم القرآن

সম্পাদক

محمد أبو الفضل إبراهيم

প্রকাশক

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

•
অঞ্চলগুলি
মিশর
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
وكذلك: ﴿والليل إذا يسر﴾ وَهُوَ السُّرَى الْمَلَكُوتِيُّ الَّذِي يُسْتَدَلُّ عَلَيْهِ بِآخِرِهِ مِنْ جِهَةِ الِانْقِضَاءِ أَوْ بِمَسِيرِ النُّجُومِ
وَكَذَلِكَ: ﴿ومن آياته الجوار﴾ تُعْتَبَرُ مِنْ حَيْثُ هِيَ آيَةٌ يَدُلُّ مِلْكُهَا عَلَى مَلَكُوتِهَا فَآخِرُهَا بِالِاعْتِبَارِ يَتَّصِلُ بِالْمَلَكُوتِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ﴾
وَكَذَلِكَ: حَذْفُ يَاءِ الْفِعْلِ مِنْ يُحْيِي إِذَا انفردت وثبتت مع الضمير مثل: ﴿من يحيي العظام﴾، ﴿قل يحييها﴾ لِأَنَّ حَيَاةَ الْبَاطِنِ أَظْهَرُ فِي الْعِلْمِ مِنْ حَيَاةِ الظَّاهِرِ وَأَقْوَى فِي الْإِدْرَاكِ
الضَّرْبُ الثَّانِي: الَّذِي تَسْقُطُ فِيهِ الْيَاءُ فِي الْخَطِّ وَالتِّلَاوَةِ فَهُوَ اعْتِبَارُ غَيْبَةٍ عَنْ بَابِ الْإِدْرَاكِ جُمْلَةً وَاتِّصَالُهُ بِالْإِسْلَامِ لِلَّهِ فِي مَقَامِ الْإِحْسَانِ وَهُوَ قِسْمَانِ مِنْهُ ضَمِيرُ الْمُتَكَلِّمِ وَمِنْهُ لَامُ الْفِعْلِ
فَالْأَوَّلُ: إِذَا كَانَتِ الْيَاءُ ضَمِيرَ الْمُتَكَلِّمِ فَإِنَّهَا إِنْ كَانَتْ لِلْعَبْدِ فَهُوَ الْغَائِبُ وَإِنْ كَانَتْ لِلرَّبِّ فَالْغَيْبَةُ لِلْمَذْكُورِ مَعَهَا فَإِنَّ الْعَبْدَ هُوَ الْغَائِبُ عَنِ الْإِدْرَاكِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فَهُوَ فِي هَذَا الْمَقَامِ مُسْلِمٌ مُؤْمِنٌ بِالْغَيْبِ مُكْتَفٍ بِالْأَدِلَّةِ فَيُقْتَصَرُ فِي الْخَطِّ لِذَلِكَ عَلَى نُونِ الْوِقَايَةِ وَالْكَسْرَةِ وَمِنْهُ مِنْ جِهَةِ الْخِطَابِ بِهِ الْحَوَالَةُ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ بِالْآيَاتِ دُونَ تَعَرُّضٍ لِصِفَةِ الذات ولما كان الغرض من القرآن جِهَةِ الِاسْتِدْلَالِ وَاعْتِبَارِ الْآيَاتِ وَضَرْبِ الْمِثَالِ دُونَ التعرض لصفة الذات كما قال: ﴿ويحذركم الله نفسه﴾ وقال: ﴿فلا تضربوا

1 / 403