417

বুরহান ফি উলুম আল-কুরআন

البرهان في علوم القرآن

সম্পাদক

محمد أبو الفضل إبراهيم

প্রকাশক

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

•
অঞ্চলগুলি
মিশর
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
دَلَالَةٌ عَلَى الدُّعَاءِ الَّذِي مِنْ جِهَةِ الْمَلَكُوتِ بِإِخْلَاصِ الْبَاطِنِ
وَكَذَلِكَ: ﴿أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتبعن﴾ هو الاتباع العلمي في دين الله بِالْجَوَارِحِ الْمَقْصُودِ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ وَطَاعَتُهُ
وَكَذَلِكَ: ﴿لمن خاف مقامي وخاف وعيد﴾ ثَبَتَتِ الْيَاءُ فِي الْمَقَامِ لِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى مِنْ جِهَةِ الْمِلْكِ وَحُذِفَتْ مِنَ الْوَعِيدِ لِاعْتِبَارِهِ مَلَكُوتِيًّا فَخَافَ الْمَقَامَ مِنْ جِهَةِ مَا ظَهَرَ لِلْأَبْصَارِ وَخَافَ الْوَعِيدَ مِنْ جِهَةِ إِيمَانِهِ بِالْأَخْبَارِ
وَكَذَلِكَ: ﴿لئن أخرتن إلى يوم القيامة﴾ هُوَ التَّأْخِيرُ بِالْمُؤَاخَذَةِ لَا التَّأْخِيرُ الْجِسْمِيُّ فَهُوَ بِخِلَافِ قَوْلِهِ: ﴿لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ لِأَنَّ هَذَا تَأْخِيرٌ جِسْمِيٌّ فِي الدُّنْيَا الظَّاهِرَةِ
وَكَذَلِكَ: ﴿عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رشدا﴾، سِيَاقُ الْكَلَامِ فِي أُمُورٍ مَحْسُوسَةٍ وَالْهِدَايَةُ فِيهِ مَلَكُوتِيَّةٌ وَقَدْ هَدَاهُ اللَّهُ فِي قِصَّةِ الْغَارِ وهو في العدد: ﴿ثاني اثنين﴾ حَتَّى خَرَجَ بِدِينِهِ عَنْ قَوْمِهِ بِأَقْرَبَ مِنْ طَرِيقِ أَهْلِ الْكَهْفِ حِينَ خَرَجُوا بِدِينِهِمْ عَنْ قومهم وعدوهم عَلَى مَا قَصَّ اللَّهُ عَلَيْنَا فِيهِ وَهَذِهِ الْهِدَايَةُ بِخِلَافِ مَا قَالَ مُوسَى: ﴿عَسَى رَبِّي أن يهديني سواء السبيل﴾ فَإِنَّهَا هِدَايَةُ السَّبِيلِ الْمَحْسُوسَةِ إِلَى مَدْيَنَ فِي عَالَمِ الْمِلْكِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مدين﴾
وَكَذَلِكَ: ﴿عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾
وكذلك: ﴿ولا تتبعان﴾ هُوَ فِي طَرِيقِ الْهِدَايَةِ لَا فِي مَسِيرِ موسى إلى ربه بدليل:

1 / 400