408

বুরহান ফি উলুম আল-কুরআন

البرهان في علوم القرآن

সম্পাদক

محمد أبو الفضل إبراهيم

প্রকাশক

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

•
অঞ্চলগুলি
মিশর
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
فِي التَّسْمِيَةِ وَالِاسْمِ لَا فِي مَعَانِي الْأَسْمَاءِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهَا بِالتَّسْمِيَةِ بَلْ نُؤْمِنُ بِهَا إِيمَانًا مُفَوَّضًا فِي عِلْمِ حَقِيقَتِهِ إِلَيْهِ
قُلْتُ: وَعُلَمَاءُ الظَّاهِرِ يَقُولُونَ: لِلِاخْتِصَارِ وَكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَهُوَ مِنْ خَصَائِصِ الْجَلَالَةِ الشَّرِيفَةِ فَإِنَّ هَمْزَةَ الْوَصْلِ النَّاقِصَةَ مِنَ اللَّفْظِ فِي الدَّرْجِ تُثْبَتُ خَطًّا إِلَّا فِي الْبَسْمَلَةِ وَفِي قَوْلِهِ فِي هُودٍ: ﴿بِسْمِ الله مجريها﴾ وَلَا تُحْذَفُ إِلَّا بِشَرْطَيْنِ:
أَنْ تُضَافَ إِلَى اسْمِ اللَّهِ وَلِهَذَا أُثْبِتَتْ فِي: ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ وَأَنْ تَكُونَ قَبْلَهُ الْبَاءُ وَلَمْ يَشْتَرِطِ الْكِسَائِيُّ الثَّانِيَ: فَجَوَّزَ حَذْفَهَا كَمَا تُحْذَفُ فِي بِسْمِ الْمَلِكِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى الْأَوَّلِ
وَكَذَلِكَ حَذْفُ الْأَلِفِ فِي كَثِيرٍ مِنْ أَسْمَاءِ الْفَاعِلِينَ مِثْلُ قَدِرٌ وعلم وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الْأَلِفَ فِي وَسَطِ الْكَلِمَةِ
وَكَذَلِكَ الْأَلِفُ الزَّائِدَةُ فِي الْجُمُوعِ السَّالِمَةِ وَالْمُكَسَّرَةِ مثل القنتين والأبرار والجلل والإكرم واختلف واستكبر فَإِنَّهَا كُلَّهَا وَرَدَتْ لِمَعْنًى مُفَصَّلٍ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مَعْنَى تِلْكَ اللَّفْظَةِ فَتُحْذَفُ حَيْثُ يُبْطَنُ التَّفْصِيلُ وَتُثْبَتُ حَيْثُ يُظْهَرُ
وَكَذَلِكَ أَلِفُ الْأَسْمَاءِ الْأَعْجَمِيَّةِ كإبرهيم لِأَنَّهَا زَائِدَةٌ لِمَعْنًى غَيْرِ ظَاهِرٍ فِي لِسَانِ الْعَرَبِيِّ لِأَنَّ الْعَجَمِيَّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعَرَبِيِّ بَاطِنٌ خَفِيٌّ لَا ظُهُورَ لَهُ فَحُذِفَتْ أَلِفُهُ
قَالَ أَبُو عَمْرٍو: اتَّفَقُوا عَلَى حَذْفِ الْأَلِفِ مِنَ الأعلام الأعجمية المستعملة كإبرهيم وإسمعيل وإسحق وهرون ولقمن وشبهها وأما حذفها من سليمن وصلح وملك وَلَيْسَتْ بِأَعْجَمِيَّةٍ فَلِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ فَأَمَّا مَا لَمْ يكثر استعماله من الأعجمية

1 / 391