189

বুরহান ফি উলুম আল-কুরআন

البرهان في علوم القرآن

সম্পাদক

محمد أبو الفضل إبراهيم

প্রকাশক

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

অঞ্চলগুলি
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
الثَّالِثُ: أَنَّهُ يُوقَفُ عَلَى جَمِيعِهَا وَقْفَ التَّمَامِ إِنْ حُمِلَتْ عَلَى مَعْنًى مُسْتَقِلٍّ غَيْرِ مُحْتَاجٍ إِلَى مَا بَعْدَهُ وَذَلِكَ إِذَا لَمْ تُجْعَلْ أَسْمَاءً لِلسُّورِ وَيُنْعَقْ بِهَا كَمَا يُنْعَقُ بِالْأَصْوَاتِ أَوْ جُعِلَتْ وَحْدَهَا أَخْبَارَ ابْتِدَاءٍ مَحْذُوفٍ كَقَوْلِهِ تعالى: ﴿الم الله﴾ أَيْ هَذِهِ السُّورَةُ الم ثُمَّ ابْتَدَأَ فَقَالَ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾
الرَّابِعُ: أَنَّهَا كُتِبَتْ فِي الْمَصَاحِفِ الشَّرِيفَةِ عَلَى صُورَةِ الْحُرُوفِ أَنْفُسِهَا لَا عَلَى صُورَةِ أَسَامِيهَا وَعُلِّلَ ذَلِكَ بِأَنَّ الْكَلِمَةَ لَمَّا كَانَتْ مُرَكَّبَةً مِنْ ذَوَاتِ الْحُرُوفِ وَاسْتَمَرَّتِ الْعَادَةُ مَتَى تَهَجَّيْتَ وَمَتَى قِيلَ لِلْكَاتِبِ اكْتُبْ كَيْتَ وَكَيْتَ أَنْ يُلْفَظَ بِالْأَسْمَاءِ وَتَقَعَ فِي الْكِتَابَةِ الْحُرُوفُ أَنْفُسُهَا فَحُمِلَ عَلَى ذَلِكَ لِلْمُشَاكَلَةِ الْمَأْلُوفَةِ فِي كِتَابَةِ هَذِهِ الْفَوَاتِحِ وَأَيْضًا فَإِنَّ شُهْرَةَ أَمْرِهَا وَإِقَامَةَ ألسنة الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ لَهَا وَأَنَّ اللَّافِظَ بِهَا غَيْرُ مُتَهَجَّاةٍ لَا يَجِيءُ بِطَائِلٍ فِيهَا وَأَنَّ بَعْضَهَا مُفْرَدٌ لَا يَخْطُرُ بِبَالٍ غَيْرُ مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ مَوْرِدِهِ أَمِنْتَ وُقُوعَ اللَّبْسِ فِيهَا وَقَدِ اتَّفَقَتْ فِي خَطِّ الْمُصْحَفِ أَشْيَاءُ خَارِجَةٌ عَنِ الْقِيَاسَاتِ الَّتِي يُبْنَى عَلَيْهَا عِلْمُ الْخَطِّ وَالْهِجَاءِ ثُمَّ مَا عَادَ ذَلِكَ بِنَكِيرٍ وَلَا نُقْصَانٍ لِاسْتِقَامَةِ اللَّفْظِ وَبَقَاءِ الْحِفْظِ وَكَانَ اتِّبَاعُ خَطِّ الْمُصْحَفِ سُنَّةً لَا تُخَالَفُ أَشَارَ إِلَى هَذِهِ الْأَحْكَامِ الْمَذْكُورَةِ صَاحِبُ الْكَشَّافِ
وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ أَوَائِلَ السُّوَرِ عَلَى قولين:

1 / 172