في ذلك الزمن هلكت من مال المصرف وبفضل هذا الضمان يطيب للمصرف أن يتقاضى الربح من العميل وإلا لصار ربح ما لم يضمن وهو المحرم بنص الحديث النبوي الشريف.
فلو أجزنا التعاطي في المرابحة وقلنا بإبرام البيع فور إستلام العميل للبضائع بصفة تلقائية على أساس التعاطي لفات هذا الفارق الوحيد الذي يفرق المرابحة المصرفية من المعاملات الربوية ولم تكن العملية فعلا إلى دفع مبلغ إلى العميل ومطالبته بمبلغ أكثر منه دون أن يتحمل المصرف مسؤولية الملكية وأخطارها في آن من الأوان.
وهناك وجه آخر فقهي لعدم جواز التعاطي هنا، وذلك لأن التعاطي وإن كان يعوزه التلفظ بالإيجاب والقبول، ولكن لابد له من حضور فريقين، أحدهما يعطي والآخر يأخذ. وأما في الإقتراح المذكور، فإن البيع ينعقد بصفة تلقائية دون أن يعطي واحد ويأخذ آخر. ومعروف أن الواحد لا يتولى طرف البيع.
إذن، فلا يجوز عقد المرابحة بين المصرف وبين العميل على أساس التعاطي.
بيع الإستجرار:
أما بيع الإستجرار فهو مأخوذ من قولهم استجر المال: إذا أخذه شيئا فشيئا دون أن يجري بينهما مساومة أو إيجاب وقبول في كل مرة.
والإستجرار على نوعين:
الأول: الإستجرار بثمن مؤخر من مؤخر.
والثاني: الإستجرار بمبلغ مقدم.
1 / 58
كلمة المؤلف
أحكام البيع بالتقسيط
أحكام البيع بالتعاطي والإستجرار
بيع الحقوق المجردة
عقود المستقبليات في السلع في ضوء الشريعة الإسلامية
الباب الأول أحكام الأوراق النقدية
الباب الثاني في مسألة تغير قيمة العملة وربطها بقائمة الأسعار
أجوبة عن استفسارات البنك الإسلامي للتنمية بجدة
سندات المقارضة وسندات الإستثمار
الطرق المشروعة للتمويل العقاري
زراعة عضو استؤصل في حد أو قصاص
قواعد ومسائل في حوادث المرور
أجوبة عن استفتاء المركز الإسلامي بواشنطن
أحكام الودائع المصرفية
أحكام الذبائح واللحوم المستوردة
قرار هيئة كبار العلماء بشأن اللحوم المستوردة
الفهرس
لمحة عن مؤلف هذا الكتاب
Research in Contemporary Jurisprudence Issues | Usul