221

বীর ওয়া সিলাহ

البر والصلة لابن الجوزي

সম্পাদক

عادل عبد الموجود، علي معوض

প্রকাশক

مؤسسة الكتب الثقافية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আব্বাসীয়
٤٥٦ قرأت عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ نَاصِرٍ، عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ الْبَنَّاءِ، قَالَ: حَكَى لِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْهُذَلِيُّ، قَالَ: حَكَى أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ سَمْعُونَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ، قَالَ " كَانَ بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ قَدْ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْحَجُّ، قَالَ: فَحُدِّثْتُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: وَرَدَ الْحَاجُّ فِي بَعْضِ السِّنِينَ إِلَى بَغْدَادَ، فَعَزَمْتُ عَلَى الْخُرُوجِ مَعَهُمْ إِلَى الْحَجِّ، فَأَخَذْتُ فِي كُمِّي خَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ، وَخَرَجْتُ إِلَى السُّوقِ لِأَشْتَرِيَ آلَةَ الْحَجِّ، فَبَيْنَمَا أَنَا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، عَارَضَتْنِي امْرَأَةٌ، وَقَالَتْ: رَحِمَكَ اللَّهُ، أَنَا امْرَأَةٌ شَرِيفَةٌ وَلِي بَنَاتٌ عُرَاةٌ، وَالْيَوْمَ الرَّابِعَ مَا أَكَلْنَا شَيْئًا، قَالَ: فَوَقَعَ كَلَامُهَا فِي قَلْبِي، فَطَرَحْتُ الْخَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ فِي طَرَفِ إِزَارِهَا، وَقُلْتُ: عُودِي إِلَى بَيْتِكِ، فَاسْتَعِينِي بِهَذِهِ الدَّنَانِيرِ عَلَى وَقْتِكِ، فَحَمِدَتِ اللَّهَ ﷿، وَانْصَرَفَتْ، وَنَزَعَ اللَّهُ ﷿ مِنْ قَلْبِي حَلَاوَةَ الْخُرُوجِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ، وَخَرَجَ النَّاسُ وَحَجُّوا وَعَادُوا، فَقُلْتُ: أَخْرُجُ لِلِقَاءِ الْأَصْدِقَاءِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِمْ، فَخَرَجْتُ فَجَعَلْتُ كُلَّمَا لَقِيتُ صَدِيقًا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ لَهُ: قَبِلَ اللَّهُ حَجَّكَ، وَشَكَرَ سَعْيَكَ، يَقُولُ لِي: وَأَنْتَ قَبِلَ اللَّهُ حَجَّكَ، وَشَكَرَ سَعْيَكَ، فَطَالَ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا أَنْ كَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ، رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ لِي: يَا فُلَانُ، لَا تَعْجَبْ مِنْ تَهْنِئَةِ النَّاسِ لَكَ بِالْحَجِّ، أَغَثْتَ مَلْهُوفًا، وَأَغْنَيْتَ ضَعِيفًا، فَسَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى، فَخَلَقَ فِي صُورَتِكَ مَلَكًا، فَهُوَ يَحُجُّ عَنْكَ فِي كُلِّ عَامٍ، فَإِنْ شِئْتَ حُجَّ، وَإِنْ شِئْتَ لَا تَحُجَّ "

1 / 259