أنتم أكذب الخلق! قال: فرجعت إلى أبيه فقلت له: إن كان عندك علاج فداركه، وما أظنّ، والله، أنّ ذلك عند الجالينوس! قال أبو دلامة في بغلته. والمثل في البغال بغلة أبي دلامة «١» .
وفي الحمير حمار العباديّ، وفي الغنم شاة منيع، وفي الكلاب كلبة حومل: فقال أبو دلامة يصف بغلته:
أبعد الخيل أركبها ورادا ... وشقرا في الرّعيل إلى القتال «٢»
رزقت بغيلة فيها وكال ... وخير خصالها فرط الوكال «٣»
رأيت عيوبها كثرت وعالت ... ولو أفنيت مجتهدا مقالى
تقوم فما تريم إذا استحثّت ... وترمح باليمين وبالشّمال
رياضة جاهل وعليج سوء ... من الأكراد أحبن ذي سعال «٤»
شتيم الوجه هلباج هدان ... نعوس يوم حلّ وارتحال «٥»
أتيت بها الكناسة مستبيعا ... أفكّر دائبا كيف احتيالي
لعهدة سلعة ردّت قديما ... أطمّ بها على الدّاء العضال
1 / 98
* مقدمة*
* [مقدمة] *
* [باب ولع الاشراف بالبغال] *
* [باب نوادر البغال] *
[باب طباع البغال]
* [باب ذكر الانتفاع بالبغال في البريد] * في الجاهلية والإسلام، وتعرف حقائق الأخبار، وأنها آلة من آلات السلطان عظيمة، ولا بد للسلطان والملوك من تعرف الأخبار