تلك الحوامل بعيب الحمل؛ إلّا المرأة والبغلة. فأمّا المرأة فلشدّة الولادة عليها، ولأنّ حدث الموت من أجل مشقّة الولادة عليها من بين جميع الحيوان أسرع. وأمّا البغلة فلأنها إذا أقربت عجزت عن عملها، وإذا وضعت لم ينتفع بولدها.
والبغلة إذا كامها البرذون لم يصبر عنها، واشتدّ حرصه عليها.
فسألت أبا يزيد الإقليدسيّ عن ذلك، فقال: لأنها أطيب خلوة! فلقّبناه: «خلوة البغلة» !.
وأكل القديد في الضرورة رديّ للحافر كله، وهو للبغلة أردأ.
وأهل البحرين يعلفون دوابّهم الحشيش، وقد استمرت على ذلك.
ومجلسنا حول الطّوانة جوّعا ... وليس لنا حول الطّوانة مسرح
وليس توافق لحوم الخيل أمّة من الأمم كما توافق الأتراك، وكذلك الّلحم صرفا.
وذكر النّمر بن تولب سوء موافقة أكل الّلحم للخيل، فقال:
1 / 96
* مقدمة*
* [مقدمة] *
* [باب ولع الاشراف بالبغال] *
* [باب نوادر البغال] *
[باب طباع البغال]
* [باب ذكر الانتفاع بالبغال في البريد] * في الجاهلية والإسلام، وتعرف حقائق الأخبار، وأنها آلة من آلات السلطان عظيمة، ولا بد للسلطان والملوك من تعرف الأخبار