ويروى عن بعض العراقيّين، قال: كنت عند قاضي مصر، وهو يقول لبعض جلسائه: عندي جارية أطؤها منذ حين، وقد اعتراني شبق، وأنا على أن أشترى بغلة. قلت: وما تصنع ببغلة؟ قال:
أطؤها، وأصيب منها. فقلت في نفسي: هذا أمجن الناس وأحمقهم، يتكلّم بهذا وهو قاض؟! ثم حكيت ذلك عند رجل من أهل مصر، فقال: عافاك الله، ما منّا من أحد إلّا وعنده بغلات ينيكهنّ! فتعجّبت، فلما رأى إنكاري ذلك، فسّر لي معنى البغلة عندهم.
قالوا: وإذا عظمت المرأة، وعظم بطنها، قالوا: «ما هي إلّا بغلة»، وما رأس فلان إلّا رأس بغل، وما أيره إلّا أير بغل، وما خلقه إلّا من أخلاق البغال.
برأس من بني جشم بن بكر ... ندقّ به السّهولة والحزونا
وقال أبو المهوّش الأسديّ «٤»:
تراه يطوّف الآفاق حرصا ... ليأكل رأس لقمان بن عاد
ورأس بن أبي الرأس القائد، مشهور معروف.
ويقولون: «هذا على رأس الثّمام» .
1 / 63
* مقدمة*
* [مقدمة] *
* [باب ولع الاشراف بالبغال] *
* [باب نوادر البغال] *
[باب طباع البغال]
* [باب ذكر الانتفاع بالبغال في البريد] * في الجاهلية والإسلام، وتعرف حقائق الأخبار، وأنها آلة من آلات السلطان عظيمة، ولا بد للسلطان والملوك من تعرف الأخبار