364

বাহর মুহিত

البحر المحيط في أصول الفقه

প্রকাশক

دار الكتبي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪১৪ AH

প্রকাশনার স্থান

القاهرة

অঞ্চলগুলি
মিশর
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
وَخَالَفَتْ الْمُعْتَزِلَةُ، فَقَالُوا: إنَّ اللَّهَ تَعَالَى غَيْرُ مُرِيدٍ لِلْمُبَاحِ وَلَا كَارِهٍ لَهُ، وَنَشَأَ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا: لَوْ أَرَادَ الرَّبُّ سُبْحَانَهُ فِعْلَ شَيْءٍ وَرَدَتْ فِيهِ صِيغَةُ الْأَمْرِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إلَّا تَكْلِيفًا.
[مَسْأَلَةٌ مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ الْمُبَاحُ]
ُ] يُطْلَقُ الْمُبَاحُ عَلَى ثَلَاثَةِ أُمُورٍ. الْأَوَّلُ: وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا مَا صَرَّحَ فِيهِ الشَّرْعُ بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ لِلْمُسَافِرِ: إنْ شِئْت فَصُمْ، وَإِنْ شِئْت فَأَفْطِرْ. الثَّانِي: مَا سَكَتَ عَنْهُ الشَّرْعُ، فَيُقَالُ اسْتَمَرَّ عَلَى مَا كَانَ، وَيُوصَفُ بِالْإِبَاحَةِ عَلَى أَحَدِ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثِ، وَهُوَ مَا جَازَ فِعْلُهُ، اسْتَوَى طَرَفَاهُ أَوْ لَا. وَقَدْ يُطْلَقُ الْمُبَاحُ عَلَى الْمَطْلُوبِ، وَمِنْهُ قَوْلُنَا: الْحَلْقُ فِي الْحَجِّ اسْتِبَاحَةُ مَحْظُورٍ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، فَالْمُرَادُ بِالْإِبَاحَةِ فِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي التَّحْلِيلِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ غَيْرُ مَنْدُوبٍ إلَيْهِ. وَقَدْ يَجْرِي فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ: جَازَ لَهُ أَوْ لِلْوَلِيِّ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا وَيُرِيدُونَ

1 / 366