193

বাহর মুহিত

البحر المحيط في أصول الفقه

প্রকাশক

دار الكتبي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪১৪ AH

প্রকাশনার স্থান

القاهرة

অঞ্চলগুলি
মিশর
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
بَلْ يُجَوِّزُ ذَلِكَ وَيَقْتَضِيهِ، فَبَطَلَ قَاعِدَةُ التَّحْسِينِ وَالتَّقْبِيحِ؛ لِأَنَّ وُجُوبَ رَبْطِ الْأَحْكَامِ بِالْمَصَالِحِ وَالْمَفَاسِدِ عَقْلًا هُوَ عَيْنُ الْحُسْنِ وَالْقُبْحِ الْعَقْلِيَّيْنِ، وَقَدْ فَرَّعَ الْأَصْحَابُ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ مَسْأَلَتَيْنِ.
[الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى شُكْرُ الْمُنْعِمِ]
[الْمَسْأَلَةُ] الْأُولَى [شُكْرُ الْمُنْعِمِ] شُكْرُ الْمُنْعِمِ: وَهُوَ الثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِذِكْرِ آلَائِهِ وَإِحْسَانِهِ حَسَنٌ قَطْعًا بِضَرُورَةِ الْعَقْلِ. وَأَمَّا وُجُوبُهُ فَإِنَّمَا يَكُونُ بِالشَّرْعِ وَلَا يَجِبُ عَقْلًا عِنْدَنَا، وَعِنْدَهُمْ أَنَّهُ يَجِبُ عَقْلًا لَكِنَّهُ وُجُوبُ اسْتِدْلَالٍ لَا ضَرُورِيٍّ، وَوَافَقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا الْأَقْدَمِينَ مِنْهُمْ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الْقَاصِّ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْقَطَّانِ، وَأَبُو بَكْرٍ الصَّيْرَفِيُّ. فَقَالَ الزُّبَيْرِيُّ: الْعِبَادَاتُ مِنْ قِبَلِ السَّمْعِ لَا تَرِدُ إلَّا عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: ضَرْبٌ يَرِدُ بِإِيجَابِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْعَقْلِ وُجُوبُهُ، كَالْإِيمَانِ بِاَللَّهِ وَشُكْرِ الْمُنْعِمِ، وَالثَّانِي: يَرِدُ بِحَظْرِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْعَقْلِ وُجُوبُهُ كَالْكُفْرِ بِاَللَّهِ. وَالثَّالِثُ: يَرِدُ لِمَا فِي الْعَقْلِ جَوَازُ مَجِيئِهِ، كَالصَّلَوَاتِ، وَالزَّكَوَاتِ وَالْحَجِّ، وَالصَّوْمِ

1 / 195