398

بدائع السلك في طبائع الملك

بدائع السلك في طبائع الملك

সম্পাদক

علي سامي النشار

প্রকাশক

وزارة الإعلام

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৩৯৮ AH

প্রকাশনার স্থান

العراق

الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة من حكايات الْجُبَنَاء مَا يرْوى أَن عمر بن الْخطاب ﵁ سَأَلَ عَمْرو بن معدي كرب فَقَالَ يَا عمر أَخْبرنِي عَن أجبن مَا لقِيت وأجهل من لقِيت وَأَشْجَع من لقِيت فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ كنت أشن الغارات فَرَأَيْت فَارِسًا لابسا لَامة حربه وَهُوَ رَاكب على فرسه فَقلت يَا بني خُذ حذرك فَأَنا قَاتلك لَا محَالة فَقَالَ لي وَمن تكون فَقلت عَمْرو بن معدي كرب فَسكت ودنوت مِنْهُ فَوَجَدته قد مَاتَ فَهَذَا أجبن من لَقيته ثمَّ ذكر أَجْهَل وَأَشْجَع من لَقِي ذكر ذَلِك الغرناطي وَغَيره
الْقَاعِدَة الرَّابِعَة
الْعِفَّة
وفيهَا مسَائِل الْمَسْأَلَة الأولى تقدم أَنَّهَا من جملَة أصُول الْأَخْلَاق وَأَنَّهَا فَضِيلَة النَّفس الشهوانية الَّتِي قَصدهَا بَقَاء صور الْإِنْسَان بشخصه أَو نَوعه وَمن هُنَاكَ يَتَّضِح أَن وجودهَا فِيهِ لَيْسَ بِمُجَرَّد الْكَثْرَة فَقَط من حَيْثُ هِيَ لَذَّة عاجلة بل لذَلِك الْقَصْد الَّذِي هُوَ أصل مَشْرُوعِيَّة النِّكَاح ولقياس لَذَّة الْآخِرَة على هَذِه اللَّذَّة الَّتِي هِيَ آثر لذات الْجَسَد فِي دَار الدُّنْيَا
المسالة الثَّانِيَة حَقِيقَتهَا كَمَا سبق الْخلق الَّذِي يصدر بِهِ الْفِعْل الْمُتَوَسّط بَين فعلي الْفُجُور والخمود فَمَتَى اعتدلت النَّفس الشهوانية بِهَذَا التَّوَسُّط ثَبت

1 / 435