486

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

معنى الآيات:

يخبر تعالى مقررا حكمه على اليهود والنصارى بالكفر الحق الذي لا مرية فيه فيقول إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض، ويريدون أن يتخذوا بين ذلك أي بين الكفر بالبعض والإيمان بالبعض سبيلا أي طريقا يتوصلون به إلى مذهب باطل فاسد وهو التخير بين رسل الله فمن شاءوا الإيمان به آمنوا، ومن لم يشاءوا الإيمان به كفروا به ولم يؤمنوا وبهذا كفروا كفرا لا ريب فيه، ولهم بذلك العذاب المهين الذي يهانون به ويذلون جزاء كبريائهم وسوء فعالهم قال تعالى { أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا } فسجل عليهم الكفر ثلاث مرات فالمرة الأولى بقوله { إن الذين يكفرون بالله ورسله } والثانية بقوله { أولئك هم الكافرون حقا } والثالثة بقوله { وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا } حيث لم يقل واعتدنا لهم فأظهر في موضع الإضمار لتسجيل الكفر عليهم وللإشارة إلى علة الحكم وهي الكفر.

هذا ما تضمنته الآية الثانية [151] أما الآية الثالثة وهي قوله تعالى { والذين آمنوا بالله ورسله } فإنها مقابلة في ألفاظها ومدلولها للآية قبلها فالأولى تضمنت الحكم بالكفر على اليهود والنصارى، وبالعذاب المهين لهم والثانية تضمنت الحكم بإيمان المسلمين وبالنعيم المقيم لهم وهو ما وعدهم به ربهم بقوله { أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله غفورا رحيما }. فغفر لهم ذنوبهم ورحمهم بأن أدخلهم دار كرامته في جملة أوليائه.

هداية الآيتين

من هداية الآيتين:

1- تقرير كفر اليهود والنصارى لفساد عقائدهم وبطلان أعمالهم.

2- كفر من كذب بالله ورسوله ولو في شيء واحد مما وجب الإيمان به.

3- بطلان إيمان من يؤمن ببعض الرسل ويكفر ببعض.

4- صحة الدين الإسلامي وبطلان اليهودية والنصرانية حيث أوعد تعالى اليهود والنصارى بالعذاب المهين، ووعد المؤمنين بتوفية أجورهم والمغفرة والرحمة لهم.

[4.153-154]

অজানা পৃষ্ঠা