484

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

4- لا يعذب الله تعالى المؤمن الشاكر لا في الدنيا ولا في الآخرة فالإيمان والشكر أمان الإنسان.

[4.148-149]

شرح الكلمات:

السوء: ما يسوء إلى من قيل فيه أو فعل به.

سميعا عليما: سميعا للأقوال عليما بالأعمال.

إن تبدوا: تظهروا ولا تخفوا.

تعفوا عن سوء: أي لا تؤاخذوا به.

معنى الآيتين:

يخبر تعالى أنه لا يحب الجهر بالسوء، ولازم هذا أن عباده المؤمنين يجب أن يكرهوا ما يكره ربهم ويحبوا ما يحب وهذا شرط الولاية وهي الموافقة وعدم المخالفة. ولما حرم تعالى على عباده الجهر بالسوء بأبلغ عبارة وأجمل أسلوب، استثنى المظلوم فإن له أن يجهر بمظلمته لدى الحاكم ليرفع عنه الظلم فقال تعالى: { لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله } - (وما زال) - { سميعا عليما } ألا فليتق فلا يعصي بفعل السوء ولا بقوله. ثم انتدب عباده المؤمنين إلى فعل الخير في السر أو العلن، وإلى العفو عن صاحب السوء فقال: { إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فإن الله كان عفوا قديرا } فسيكسب فاعل الخير خيرا أبداه أو أخفاه وسيعفو عن صاحب العفو حينما تزل قدمه فيجني بيده أو بلسانه ما يستوجب به المؤاخذة فيشكر الله تعالى له عفوه السابق فيعفو عنه { فإن الله كان عفوا قديرا }.

هداية الآيتين

অজানা পৃষ্ঠা