479

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

يخوضوا: يتكلموا في موضوع آخر من موضوعات الكلام.

مثلهم: أي في الكفر والإثم.

يتربصون بكم: ينتظرون متى يحصل لكم إنهزام أو إنكسار: فيعلنون عن كفرهم.

نصيب: أي من النصر وعبر عنه بالنصيب القليل لأن انتصارهم على المؤمنين نادر.

نستحوذ عليكم: أي نستول عليكم ونمنعكم من المؤمنين إن قاتلوكم.

سبيلا: أي طريقا إلى إذلالهم واستعبادهم والتسلط عليهم.

معنى الآيات:

قوله تعالى: { بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما } يأمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يخبر المنافقين بلفظ البشارة لأن المخبر به يسوء وجوههم وهو العذاب الأليم وقد يكون في الدنيا بالذل والمهانة والقتل، وأما في الآخرة فهو أسوأ العذاب وأشده وهو لازم لهم لخبث نفوسهم وظلمة أرواحهم، ثم وصفهم تعالى بأخس صفاتهم وشرها فقال: { الذين يتخذون الكافرين أوليآء من دون المؤمنين } فيعطون محبتهم ونصرتهم وولاءهم للكافرين، ويمنعون ذلك المؤمنين وذلك لأن قلوبهم كافرة آثمة لم يدخلها إيمان ولم ينرها عمل الإسلام، ثم وبخهم تعالى ناعيا عليهم جهلهم فقال: { أيبتغون عندهم العزة } أي يطلبون العزة أي المنعة والغلبة من الكافرين أجهلوا أم عموا فلم يعرفوا { فإن العزة لله جميعا } فمن أعزه الله عز ومن أذله ذل والعزة تطلب بالإيمان وصالح الأعمال لا بالكفر والشر والفساد. هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى [138] والثانية [139].

أما الآية الرابعه [140] فإن الله تعالى يؤدب المؤمنين فيذكرهم بما أنزل عليهم في سورة الأنعام حيث نهاهم عن مجالسة أهل الباطل إذا خاضوا في الطعن في آيات الله ودينه فقال تعالى:

وإذا رأيت الذين يخوضون في ءاياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطن فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظلمين

অজানা পৃষ্ঠা