477

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

تلووا: أي ألسنتكم باللفظ تحريفا له حتى لا تتم الشهادة على وجهها.

تعرضوا: تتركوا الشهادة أو بعض كلماتها ليبطل الحكم.

معنى الآيات:

قوله تعالى في هذه الآية [135] { يأيها الذين آمنوا كونوا قومين بالقسط } أي بالعدل { شهدآء لله } إذ بشهادتكم ينتقل الحق من شخص إلى آخر حيث أقامكم الله ربكم شهداء له في الأرض تؤدى بواسطتكم الحقوق إلى أهلها، وبناء على هذا فأقيموا الشهادة لله ولو شهادتكم على أنفسكم أو والديكم أو أقرب الناس إليكم وسواء كان المشهود عليه غنيا أو فقيرا فلا يحملنكم غنى الغنى ولا فقر الفقير على تحريف الشهادة أو كتمانها، فالله تعالى ربهما أولى بهما وهو يعطي ويمنع بشهادتكم فأقيموها وحسبكم ذلك واعلموا أنكم إن تلووا ألسنتكم بالشهادة تحريفا لها وخروجا بها عن أداء ما يترتب عليها أو تعرضوا عنها فتتركوها أو تتركوا بعض كلماتها فيفسد معناها ويبطل مفعولها فإن الله بعملكم ذلك وبغيره خبير وسوف يجزيكم به فيعاقبكم في الدنيا أو في الآخرة ألا فاحذروا.

هذه الآية الكريمة يدخل فيها دخولا أوليا من شهدوا لأبناء أبيرق بالإسلام والصلاح كما هي خطاب للمؤمنين إلى يوم القيامة وهي أعظم آية في هذا الباب فليتق الله المؤمنون في شهادتهم.

أما الآية الثانية [136] { يأيها الذين ءامنوا ءامنوا بالله } فهي في خطاب أهل الكتاب خاصة وفي سائر المؤمنين عامة فالمؤمنون تدعوهم إلى تقوية إيمانهم ليبلغوا فيه مستوى اليقين، أما أهل الكتاب فهي دعوة لهم للإيمان الصحيح، لأن إيمانهم الذي هم عليه غير سليم فلذا دعوا إلى الإيمان الصحيح فقيل لهم { ءامنوا ءامنوا بالله ورسوله } محمد { والكتب الذي نزل على رسوله } وهو القرآن الكريم، { والكتب الذي أنزل من قبل } وهو التوراة والإنجيل، لأن اليهود لا يؤمنون بالإنجيل، ثم أخبرهم محذرا لهم أن { ومن يكفر بالله وملآئكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل } طريق الهدى والسعادة { ضلالا بعيدا } لا ترجى هدايته، وعليه فسوف يهلك ويخسر خسرانا أبديا.

ثم أخبرهم تعالى في الآية بعد هذه [137] مقررا الحكم بالخسران الذي تضمنته الآية قبلها فقال عز وجل: { إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا } بمحمد صلى الله عليه وسلم وكتابه وبما جاء به { لم يكن الله } أي لم يكن في سنة الله أن يغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا ينجون به ويسعدون فيه ألا فليحذر اليهود والنصارى هذا وليذكروه، وإلا فالخلود في نار جهنم لازم لهم ولا يهلك على الله إلا هالك.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- وجوب العدل في القضاء والشهادة.

অজানা পৃষ্ঠা