أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
بعد ما أمر الله تعالى عباده المؤمنين بأخذ حذرهم وهو الأهبة للقتال أمرهم أن يقاتلوا فقال: { فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة } أي يبيعون الدنيا ليفوزوا بالآخرة وهم المؤمنون حقا فيقدمون أموالهم وأرواحهم طلبا للفوز بالدار الآخرة تقاتلون من لا يؤمن بالله ولا بلقائه بعد أن يدعوه إلى الإيمان بربه والتوبة إليه، ثم أخبرهم أن من يقاتل استجابة لأمره تعالى فيقتل أي يستشهد أو يغلب العدو وينتصر على كلا الحالين فسوف يؤتيه الله تعالى أجرا عظيما وهو النجاة من النار ودخول الجنة. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [74].
أما الآية الثانية [75] فإن الله تعالى بعدما أمر عباده بالجهاد استحثهم على المبادرة وخوض المعركة بقوله: { وما لكم لا تقتلون في سبيل الله } ليعبد وحده ويعز أولياؤه { والمستضعفين من الرجال والنسآء والولدن } الذين يضطهدون من قبل المشركين ويعذبون من أجل دينهم حتى صرخوا وجأروا بالدعاء إلى ربهم قائلين: { ربنآ أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا } يلي أمرنا ويكفينا ما أهمنا، { واجعل لنا من لدنك نصيرا } ينصرنا على أعدائنا أي شيء يمنعكم أيها المؤمنون من قتال في سبيل الله، ليعبد وحده، وليتخلص المستضعفون من فتنة المشركين لهم من أجل دينهم؟.
ثم في الآية الثالثة [76] أخبر تعالى عبده المؤمنين حاضا لهم على جهاد أعدائه وأعدائهم بقوله: { الذين آمنوا يقتلون في سبيل الله } لأنهم يؤمنون به وبوعده ووعيده { والذين كفروا يقتلون في سبيل الطغوت } وهو الكفر والظلم لأنهم لا يؤمنون بالله تعالى ولا بما عنده من نعيم، ولا بما لديه من عذاب ونكال { فقتلوا أولياء الشيطن } وهم الكفار، ولا ترهبوهم { إن كيد الشيطن كان } وما زال { ضعيفا } ، فلا يثبت هو وأولياؤه من الكفرة، أمام جيش الإيمان أولياء الرحمن.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- فرضية القتال في سبيل الله ولأجل إنقاذ المستضعفين من المؤمنين نصرة للحق وإبطالا للباطل.
2- المقاتل في سبيل الله باع دنياه واعتاض عنها الآخرة، ولنعم البيع.
3- المجاهد يؤوب بأعظم صفقة سواء قتل، أو انتصر وغلب وهي الجنة.
4- لا يمنع المؤمنين من الجهاد خوف أعدائهم، لأن قوتهم من قوة الشيطان وكيد الشيطان ضعيف.
[4.77-79]
অজানা পৃষ্ঠা