425

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

الكذب: عدم مطابقة الخبر للواقع.

معنى الآيتين:

عاد السياق إلى الحديث عن أهل الكتاب فقال تعالى لرسوله والمؤمنين: { ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم } وهو أمر يحمل على العجب والاستغراب إذ المفروض أن المرء لا يزكي نفسه حتى يزكيه غيره فاليهود والنصارى قالوا

نحن أبنؤا الله وأحبؤه

[المائدة: 18] وقالوا:

لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى

[البقرة: 111]

قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات

[آل عمران: 24] إلى غير ذلك من الدعاوي الباطلة ولما أنكر تعالى عليهم هذا الباطل الذي يعيشون عليه فعاقهم عن الإيمان والدخول في الإسلام وأخبر تعالى أنه عز وجل هو الذي يزكي من يشاء من عباده وذلك بتوفيقه إلى الإيمان وصالح الأعمال التي تزكو عليها النفس البشرية فقال تعالى: { بل الله يزكي من يشآء ولا يظلمون فتيلا } أي أقل قليل فلا يزاد في ذنوب العبد ولا ينقص من حسناته. ثم أمر الله تعالى رسوله أن يتعجب من حال هؤلاء اليهود والنصارى وهم يكذبون على الله تعالى، ويختلقون الكذب بتلك الدعاوي التي تقدمت آنفا. وكفى بالكذب إثما مبينا. يغمس صاحبه في النار.

هداية الآيتين:

অজানা পৃষ্ঠা