من أجَاز هَذِه الْإِقَامَة مارق من الدّين ومفارق لجَماعَة الْمُسلمين
وتكرار الْآيَات فِي هَذَا الْمَعْنى وجريها على نسق ووتيرة وَاحِدَة مُؤَكد للتَّحْرِيم وَرَافِع للاحتمال المتطرق إِلَيْهِ فَإِن الْمَعْنى إِذا نَص عَلَيْهِ وأكد بالتكرار فقد ارْتَفع الِاحْتِمَال لَا شكّ فتتعاضد هَذِه النُّصُوص القرآنية وَالْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة والاجماعات القطعية على هَذَا النَّهْي فَلَا تَجِد فِي تَحْرِيم هَذِه الْإِقَامَة وَهَذِه الْمُوَالَاة الكفرانية مُخَالفا من أهل الْقبْلَة المتمسكين بِالْكتاب الْعَزِيز الَّذِي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِل من بَين يَدَيْهِ وَلَا من خَلفه تَنْزِيل من حَكِيم حميد فَهُوَ تَحْرِيم مَقْطُوع بِهِ من الدّين كتحريم الْميتَة وَالدَّم وَلحم الْخِنْزِير وَقتل النَّفس بِغَيْر حق وأخواته من الكليات الْخمس الَّتِي أطبق أَرْبَاب الْملَل والأديان على تَحْرِيمهَا وَمن خَالف الْآن فِي ذَلِك أَو رام الْخلاف من المقيمين مَعَهم والراكنين إِلَيْهِم فجوز هَذِه الْإِقَامَة واستخف أمرهَا واستسهل حكمهَا فَهُوَ مارق من الدّين ومفارق لجَماعَة الْمُسلمين ومحجوج بِمَا لَا مدفع فِيهِ لمُسلم ومسبوق بالاجماع الَّذِي لَا سَبِيل إِلَى مُخَالفَته وخرق سَبيله
٥ - رَأْي أبي الْوَلِيد بن رشد الْجد تَحْرِيم الْإِقَامَة
قَالَ زعيم الْفُقَهَاء القَاضِي أَبُو الْوَلِيد بن رشد ﵀ فِي أول (كتاب التِّجَارَة) (٨٦ أ) إِلَى أَرض الْحَرْب من مقدماته فرض الْهِجْرَة غير سَاقِط بل الْهِجْرَة بَاقِيَة لَازِمَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَاجِب بِإِجْمَاع الْمُسلمين على من أسلم بدار الْحَرْب أَن لَا يُقيم بهَا حَيْثُ تجرى عَلَيْهِ أَحْكَام الْمُشْركين وَأَن يهجرها وَيلْحق بدار الْمُسلمين حَيْثُ تجرى عَلَيْهِ أحكامهم قَالَ رَسُول الله ﷺ (أَنا برىء من كل مُسلم مُقيم مَعَ الْمُشْركين) إِلَّا أَن الْهِجْرَة لَا
1 / 30
المسألة هل تجوز إقامة المسلم في بلد غلب عليه النصارى
ولا يسقط هذه الهجرة الواجبة على هؤلاء الذين استولى الطاغية لعنة الله تعالى على معاقلهم وبلادهم إلا تصور العجز عنها بكل وجه وحال لا الوطن والمال فإن ذلك كله ملغى في نظر الشرع ب قال الله تعالى إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا
رأي أبي الوليد بن رشد الجد تحريم الإقامة
مناقشة فقهية حول رأى ابن رشد
حكم دم المقيم بدار الحرب وماله هل العاصم الإسلام أم الدار راي مالك بن أنس
رأي أبي بكر بن العربي العاصم للدم الاسلام وللمال الدار ورأى الشافعي العاصم لهما جميعا الإسلام
رأي ابن الحاج ليس لأحد على مال المسلم المقيم بدار الحرب أو دمه سبيل
رأي ابن الحاج في المسلمين المتخلفين في برشلونه الذين يشتركون مع النصارى في الإغارة على المسلمين
المقيم والراجع بعد الهجرة والمتمنى الرجوع لا يحق لهم تولى القضاء أو الإمامة ولا تقبل شهادتهم
هل هي تقبل خطابات قضاة أهل الدجن وهل يجوز الرد عليها
رأي المازرى تحسين الظن بالمسلمين إذا كان قاضي أهل الدجن مضطرا للاقامة فإقامته لا تقدح في ولايته
هل يجوز للخارج على الإمام تولية القضاة مطرف وابن الماجشون يريان أن ذلك يجوز
رأي شيوخ الأندلس لا يجوز
خاتمة
ضميمة
رأي الونشريشي لا يجوز لأن ذلك يتنافى مع عزة الاسلام أهل الدجن عصاة
الخوف على النفس والأهل والولد والمال من شرارهم
الخوف من الفتنة في الدين
الخوف على الأبضاع والفروج إشارة إلى حادث كنة المعتمد ابن عباد
الخوف من التسلط على المال بإحداث الوظائف الثقيلة والمغارم المجحفة