অস্পষ্ট নামসমূহের বিশ্বস্ত সংবাদ

الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة

সম্পাদক

د. عز الدين علي السيد

প্রকাশক

مكتبة الخانجي

সংস্করণ

الثالثة

প্রকাশনার বছর

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧م

প্রকাশনার স্থান

القاهرة / مصر

অঞ্চলগুলি
ইরাক
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
সেলজুক
(كتاب الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة الجزء الأول بتجزئة المؤلف)

1 / 1

بسم الله الرحمن الرحيم وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت
/ أخبرنا الشيخ الإمام العالم العامل المسند المعمر، بقية السلف طراز الخلف، مسند الشام رحالة الوقت، فخر الدين أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي ﵀ قراءة عليه وأنا أسمع، في ذي الحجة سنة ثمان وثمانين وستمائة بمنزله بالصالحية ظاهر دمشق قال: أنا المشايخ الثلاثة: أبو العباس الخضر بن كامل بن سالم بن سبيع بن إبراهيم بن يوسف العبد الفلال، وأبو الفضل أحمد بن محمد بن سيدهم بن عبد الله الأنصاري، وأم الفضل زينب بنت إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ القيسية قراءة على كل منهم وأنا أسمع، قالوا ثلاثتهم: أخبرنا الفقيه الإمام أبو الفتح نصر اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ القوي المصيصي قراءة عليه ونحن نسمع حدثنا الإمام الحافظ أبو بكر أحمد ابن علي بن ثابت الخطيب من لفظه في شوال سنة ست وخمسين وأربعمائة قال:
الحمد لله إلهنا ومولانا كفاء إنعامه وإفضاله، والصلاة على أفضل البرية نبينا محمد وعلى آله.
هذا كتاب أوردت فيه أحاديث تشتمل على قصص متضمنة ذكر جماعة من الرجال والنساء أبهمت أسماؤهم وكنى عنها، وجاءت في أحاديث أخر / محكمة، فجمعت بينهما، وجعلت إثر كل حديث فيه اسم مبهم حديثا فيه بيانه، ورتبت ذلك على نسق حروف المعجم، والله تعالى أسأل توفيق العمل بطاعته، والسلامة في كل الأمور بمنه ورأفته.

1 / 3

(باب الألف)
«١) أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ)
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ بِأَصْبَهَانَ [قَالَ]: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ (ح)
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الحسن بن محمد ابن شَاذَانُ الْبَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ نِيخَابَ الطَّيْبِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ الْكَهْفَ وَلَهُ دَابَّةٌ مَرْبُوطَةٌ فَجَعَلَتِ الدَّابَّةُ تَنْفِرُ، فَنَظَرَ الرَّجُلُ فَإِذَا سَحَابَةٌ قَدْ غَشِيَتْهُ - أَوْ ضَبَابَةٌ - فَفَزِعَ، فَذَهَبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - قُلْتُ: سَمَّى النَّبِيُّ ﷺ َ - ذَلِكَ الرَّجُلَ؟ قَالَ: نَعَمْ: قَالَ: " اقْرَأْ فُلانُ فَإِنَّ السَّكِينَةَ نَزَلَتْ عِنْدَ الْقُرْآنِ " أَوْ " لِلْقُرْآنِ " وَاللَّفْظُ لحديث عفان.

1 / 4

الرَّجُلُ الْقَارِئُ كَانَ أُسَيدَ بْنَ حُضَيْرِ بْنِ سِمَاكِ بْنِ عَتِيكٍ الأَنْصَارِيُّ، وَيُكْنَى أَبَا عَتِيكٍ، وَيُقَالُ: أَبَا يَحْيَى، وَيُقَالُ: أَبَا حُضَيْرٍ / وَكَانَ أَحَدَ نُقَبَاءِ الأَنْصَارِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ.
فَأَمَّا الْحُجَّةُ فِي أَنَّهُ صَاحِبُ الْقِصَّةِ الَّتِي سُقْنَاهَا فَأَخْبَرَنَا أبو عمرو عثمان ابن مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ دُوَسْتٍ الْعَلافُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن عبد الله ابن إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمُطَرِّزُ، حَدَّثَنَا رِزْقُ بْنُ سَلامٍ أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ َ - فَقَالَ: بَيْنَا أَنَا أَقْرَأُ الْبَارِحَةَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِي إِذْ غَشِيَتْنِي كَالْغَمَامَةِ، وَامْرَأَتِي حَامِلٌ وَفَرَسِي مُوثَقٌ، فَخَشِيتُ أَنْ يَنْفِرَ فَرَسِي وَأَنْ تَضَعَ امْرَأَتِي فَسَلَّمْتُ ﴿فَقَالَ: " اقْرَأْ أُسَيْدُ " ثَلاثًا " فَإِنَّ ذَلِكَ مَلَكٌ يَسْمَعُ الْقُرْآنَ ".
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ الإِمَامُ وَأَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْوَاحِدِ ابن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازُ جَمِيعًا بِأَصْبَهَانَ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارٍ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّايِغُ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَيْنَا أَنَا أَقْرَأُ الْبَارِحَةَ بِسُورَةٍ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى آخِرِهَا سَمِعْتُ رَجَّةً مِنْ خَلْفِي ظَنَنْتُ أَنَّ فَرَسِي أَطْلَقَ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " اقْرَأْ أَبَا عَتِيكٍ " مَرَّتَيْنِ، قَالَ: فَالْتَفَتُّ فنَظَرْتُ إِلَى أَمْثَالِ الْمَصَابِيحِ مِلْءَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ﴿فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: / " اقْرَأْ أَبَا عَتِيكٍ " فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَمْضِي﴾ فَقَالَ: " تِلْكَ الْمَلائِكَةُ نَزَلَتْ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ! أَمَا إِنَّكَ لَوْ مَضَيْتَ لَرَأَيْتَ الأعاجيب ".

1 / 5

(حَدِيثٌ آخَرُ (٢) أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ)
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ عَنِ الْبَرَاءِ: أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ َ - أَمَرَ رَجُلا إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ أَنْ يَقُولَ: " اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظهري إليك، رغبة ورهبة

1 / 6

إِلَيْكَ، لا مَلْجَأَ وَلا مَنجَى مِنْكَ إِلا إِلَيْكَ. آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ " فَإِنْ مَاتَ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ! .
الرجل الَّذِي أمره رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - بهذه الكلمات: أسيد بْن حضير أيضًا.
الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ابن رِزْقٍ الْبَزَّازُ وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ / قَالا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ نِيخَابَ الطَّيْبِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْكَشَانِيُّ بِهَمْدَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ، حَدَّثَنَا الأَجْلَحُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " أَلا أَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ تَقُولُهُ إِنْ أَنْتَ مِتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ دَخَلْتَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ عِشْتَ عِشْتَ بِخَيْرٍ؟ إِذَا نِمْتَ فَاجْعَلْ يَدَكَ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّكَ الأَيْمَنِ، ثُمَّ قل: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ رَهْبَةً وَرَغْبَةً إِلَيْكَ، لا مَلْجَأَ وَلا مَنجَى مِنْكَ إِلا إِلَيْكَ. آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ ".

1 / 7

(حديث آخر (٣) أنس بْن النَّضْر وسعد بْن مُعَاذٍ)
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارون، أخبرنا حميد عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ: أَغِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - الْمُشْرِكِينَ؟ لَئِنْ أَشْهَدَنِي [اللَّهُ قِتَالَ] الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ ﴿فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاءِ - يَعْنِي أَصْحَابَهُ - وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلاءِ - يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ - ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَلَقِيَهُ سَعْدٌ / دُونَ أُحُدٍ، فَقَالَ: أُتَابِعُكَ﴾ فَقَالَ سَعْدٌ: فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَصْنَعَ مَا صَنَعَ ﴿قَالَ: فَوُجِدَ فِيهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ مِنْ بَيْنِ ضَرْبَةِ سَيْفٍ، وَطَعْنَةِ رُمْحٍ، وَرَمْيَةِ سَهْمٍ﴾ قَالَ: فَكُنَّا نَقُولُ: فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ نَزَلَتْ: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ من ينتظر﴾ [٢٣: الأحزاب]

1 / 8

عَمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ اسْمُهُ: أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ.
بَيْنَ ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ.
وَسَعْدٍ الَّذِي لَقِيَهُ هُوَ: سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ.
أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ - يَعْنِي الْفَزَارِيَّ - عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: غَابَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَنْ قِتَالِ أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَهُ الْمُشْرِكِينَ ﴿وَاللَّهِ لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ قِتَالَهُمْ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ﴾ فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاءِ - لأَصْحَابِهِ - وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلاءِ الْمُشْرِكُونَ ﴿ثُمَّ تَقَدَّمَ، فلقيه سعد بن معاذ فقال: أَيْنَ يَا سَعْدُ؟ وَاهًا لِرِيحِ الْجَنَّةِ﴾ وَاللَّهِ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَهَا دُونَ أُحُدٍ ﴿قَالَ سَعْدٌ: فَمَا اسْتَطَعْتُ مَا صَنَعَ: مَضَى حَتَّى اسْتُشْهِدَ﴾ قَالَ أَنَسٌ: مَا عَرَفْنَاهُ إِلا بِبَنَانِهِ؛ لأَنَّهُ مُثِّلَ بِهِ! وَجَدْنَا فِيهِ بِضْعَةً وَثَمَانِينَ أَثَرًا مِنْ بَيْنِ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ، وَطَعْنَةٍ بِالرُّمْحِ، وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ، فَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ نَزَلَتْ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عاهدوا الله عليه﴾ [٢٣: الأحزاب] .
/ وَرَوَى عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ: أَنَّ عَمَّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ - وَذَلِكَ وَهْمٌ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ (رَافِعِ الارْتِيَابِ فِي الْمَقْلُوبِ مِنَ الأَسْمَاءِ وَالأَنْسَابِ) .

1 / 9

(حديث (٤) أوس بْن الصامت)
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْعَلَوِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ يَحْيَى بْنِ الحسين بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِالرَّيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ تَمِيمٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: تَبَارَكَ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ كُلَّ شَيْءٍ: إِنِّي لأسمع كلام خولة

1 / 10

بِنْتِ ثَعْلَبَةَ وَيَخْفَى عَلَيَّ بَعْضُهُ، وَهِيَ تَشْتَكِي زَوْجَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - وَهِيَ تَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكَلَ شَبَابِي، وَنَثَرْتُ لَهُ بَطْنِي، حَتَّى إِذَا كَبُرَتْ سِنِّي وَانْقَطَعَ وَلَدِي ظَاهَرَ مِنِّي ﴿اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ: قَالَتْ: فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى نَزَلَ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ الآَيَةِ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ [١: المجادلة] .
زَوْجُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ هُوَ: أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ الأَنْصَارِيُّ، أَخُو عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ / الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو اللُّؤْلُؤِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، عَنْ خُوَيْلَةَ بِنْتِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ قَالَتْ: ظَاهَرَ مِنِّي زَوْجِي أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - أَشْكُو إِلَيْهِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يُجَادِلُنِي فِيهِ وَيَقُولُ: " اتَّقِي اللَّهَ فَإِنَّهُ ابْنُ عَمِّكِ " فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآَنُ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زوجها﴾ إِلَى الْفَرْضِ، فَقَالَ: " يَعْتِقُ رَقَبَةً " قَالَتْ: لا يَجِدُ﴾ قَالَ: " فَيَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ " قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا بِهِ مِنْ صِيَامٍ ﴿قَالَ: فَلْيُطْعِمْ ستين مسكينا " قالت: ما عنده من شيء يتصدق به﴾ قالت: فأتي ساعتئذ بفرق من تمر، قلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنِّي أُعِينُهُ بِعَذْقٍ آخَرَ. قَالَ: " قَدْ أَحْسَنْتِ! اذْهَبِي فَأَطْعِمِي بِهَا عَنْهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَارْجِعِي إِلَى ابْنِ عَمِّكِ ". وَالْفَرْقُ سِتُّونَ صَاعًا.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ، إِلا أَنَّهُ قَالَ: وَالْفَرْقُ مَكِيلٌ يَسَعُ ثَلاثِينَ صَاعًا / قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ يحيى بن آدم.

1 / 11

অস্পষ্ট নামসমূহের বিশ্বস্ত সংবাদ | Usul