456

Art and Its Schools in Arabic Poetry

الفن ومذاهبه في الشعر العربي

প্রকাশক

دار المعارف بمصر

সংস্করণ

الثانية عشرة

জনগুলি
poetry
literary history
•
অঞ্চলগুলি
মিশর
سُجَّدٌ للكئوسِ من دون تسبيـ ... ح سوى نغمةٍ لعودٍ وزمْرِ"١
وروى له صاحب اليتيمة أبياتًا أخرى ذكر فيها دير القصير ومجونه٢ به، ولكنا لا نستطيع أن نحكم حكمًا واضحًا منها على شاعريته. واشتهر مع هذين الشاعرين في نفس الحقبة ابن طباطبا نقيب الطالبين بمصر، ونجد في شعره الذي رواه صاحب اليتيمة وصاحب المغرب نفس النغمة السابقة من اللهو والمجون كقوله٣.
أأتركُ الشربَ والأَنواءُ دائمةٌ ... والطَّلُّ منها على الأشجارِ منثورُ
والغصن يهتز كالنشوانِ من طربٍ ... والوردُ في العودِ مطويٌّ ومنشورُ
وكان له إلى جانب ذلك شعر في الزهد٤. ومهما يكن فإن مصر حتى الآن لم تستطع أن تقدم لنا شاعرًا ممتازًا من طراز الشعراء العباسيين ولا من طراز مقارب لهم، فكل ما هناك أنها أخذت -في هذه العصور- تستعد للنهضة الفنية المنشودة التي سنراها في عصر الفاطميين.

١ المغرب ص٢٧٣.
٢ يتيمة ١/ ٣٦١.
٣ المغرب ص٢٠٣. والأنواء: الأمطار.
٤ ابن خلِّكَان ١/ ٣٩.
٤- الفاطميونَ ونهضةُ الشِّعْرِ الْمَصْريّ:
إذا تركنا هذه العصور إلى العصر الفاطمي خيِّل إلينا كأنما طلعت الشمس من مغربها، كما يقول المعز نفسه أول خلفائهم بمصر في كتاب له١، فقد اتخذ الفاطميون من القاهرة عاصمة لهم، وأقاموا فيها دولة عظيمة أشبه ما تكون بإمبراطورية ضخمة، إذ كان سلطانهم يمتد من شواطئ إفريقية الشمالية

١ الاتعاظ: للمقريزي "طبعة بونتز" ص١٤١.

1 / 466

Art and Its Schools in Arabic Poetry | Usul