الأفضل ، ويحصل له كماله الأخير. وإذ كان الأول وجوده أفضل الوجود ، فجماله فائق لجمال كل ذي الجمال ، وكذلك زينته وبهاؤه. ثم هذه كلها له في جوهره وذاته؛ وذلك في نفسه وبما يعقله من ذاته. وأما نحن ، فإن جمالنا وزينتنا وبهاءنا هي لنا بأعراضنا ، لا بذاتنا؛ وللأشياء الخارجة عنا ، لا في جوهرنا. والجمال فيه والكمال ليسا هما فيه سوى ذات واحدة ، وكذلك سائرها .
واللذة والسرور والغبطة ، إنما ينتج ويحصل أكثر بأن يدرك الأجمل والأبهى والأزين بالادراك الأتقن والأتم . فإذا كان هو الأجمل في النهاية والأبهى والأزين ، فادراكه لذاته الادراك الأتقن في الغاية ، وعلمه بجوهره العلم الأفضل على الاطلاق ، واللذة التي يلتذ بها الأول لذة لا نفهم نحن كنهها ولا ندري مقدار عظمها الا بالقياس والاضافة إلى ما نجده من اللذة ، عند ما نكون قد أدركنا ما هو عندنا أكمل وأبهى ادراكا ، وأتقن وأتم ، إما باحساس أو تخيل أو بعلم عقلي. فإنا عند هذه الحال يحصل لنا من اللذة ما نظن أنه فائق لكل لذة في العظم ، ونكون نحن عند أنفسنا مغبوطين بما نلنا من ذلك غاية الغبطة ، وإن كانت تلك الحال منا يسيرة البقاء سريعة الدثور. فقياس علمه هو وادراكه الأفضل من ذاته والأجمل والأبهى إلى علمنا نحن ، وإدراكنا الأجمل والأبهى عندنا ، هو قياس سروره ولذته واغتباطه بنفسه إلى ما ينالنا من اللذة والسرور والاغتباط بأنفسنا . وإذن كأن
পৃষ্ঠা ৪৩
الباب الأول القول في الموجود الأول
الباب الثاني: القول في نفي الشريك عنه تعالى
الباب الثالث: القول في نفي الضد عنه
الباب الرابع: في نفي الحد عنه سبحانه
الباب الخامس: القول في أن وحدته عين ذاته
الباب السادس: القول في عظمته وجلاله ومجده تعالى
الباب السابع: القول في كيفية صدور جميع الموجودات عنه
الباب الثامن: القول في مراتب الموجودات
الباب التاسع: القول في الأسماء التي ينبغي أن يسمى بها الأول تعالى مجده
الباب العاشر: القول في الموجودات الثواني وكيفية صدور الكثير
الباب الحادي عشر: القول في الموجودات والأجسام التي لدينا
الباب الثاني عشر: القول في المادة والصور
الباب الثالث عشر: القول في المقاسمة بين المراتب والأجسام الهيولانية
الباب الرابع عشر: القول فيما تشترك الأجسام السماوية فيه
الباب السادس عشر: القول في الأحوال التي توجد بها الحركات الدورية
الباب السابع عشر: القول في الأسباب التي عنها تحدث
الباب الثامن عشر: القول في مراتب الأجسام الهيولانية في الحدوث
الباب التاسع عشر: القول في تعاقب الصور على الهيولى
الباب العشرون: القول في أجزاء النفس الانسانية وقواها
الباب الحادي والعشرون: القول في كيف تصير هذه القوى والأجزاء نفسا واحدة
الباب الثاني والعشرون: القول في القوة الناطقة؛ وكيف تعقل وما سبب ذلك
الباب الثالث والعشرون: القول في الفرق بين الارادة والاختيار ، وفي السعادة
الباب الرابع والعشرون: القول في سبب المنامات
الباب الخامس والعشرون: القول في الوحي ورؤية الملك
الباب السادس والعشرون: القول في احتياج الانسان إلى الاجتماع والتعاون
الباب السابع والعشرون: القول في العضو الرئيس
الباب الثامن والعشرون: القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة
الباب التاسع والعشرون: القول في مضادات المدينة الفاضلة
الباب الثلاثون: القول في اتصال النفوس بعضها ببعض
الباب الحادي والثلاثون: القول في الصناعات والسعادات
الباب الثاني والثلاثون: القول في أهل هذه المدن
الباب الثالث والثلاثون: القول في الأشياء المشتركة لأهل المدينة الفاضلة
الباب الرابع والثلاثون: القول في آراء أهل المدن الجاهلة والضالة