المادة التي فيها يوجد الشيء. فمتى كان الشيء في وجوده غير محتاج إلى مادة ، كان ذلك الشيء بجوهره عقلا بالفعل : وتلك حال الأول. فهو إذن عقل بالفعل ، وهو أيضا معقول بجوهره. فإن المانع أيضا للشيء من أن يكون بالفعل معقولا هو المادة. وهو معقول من جهة ما هو عقل ؛ لأن الذي هويته عقل ليس يحتاج في أن يكون معقولا إلى ذات أخرى خارجة عنه تعقله؛ بل هو بنفسه يعقل ذاته ، فيصير بما يعقل من ذاته عاقلا وعقلا بالفعل ، وبأن ذاته تعقله (يصير) معقولا بالفعل. وكذلك لا يحتاج في أن يكون عقلا بالفعل وعاقلا بالفعل إلى ذات يعقلها ويستفيدها من خارج ، بل يكون عقلا وعاقلا بأن يعقل ذاته. فإن الذات التي تعقل هي التي تعقل ، فهو عقل من جهة ما هو معقول؛ فإنه عقل وإنه معقول وإنه عاقل . هي كلها ذات واحدة وجوهر واحد غير منقسم. فإن الانسان مثلا معقول وليس المعقول منه معقولا بالفعل ، بل كان معقولا بالقوة ثم صار معقولا بالفعل بعد أن عقله العقل. فليس إذن المعقول من الانسان هو الذي يعقل ، ولا العقل منه أبدا هو المعقول ، ولا عقلنا نحن من جهة ما هو عقل هو معقول ، ونحن عاقلون لا بأن جوهرنا عقل؛ فإن ما نعقل ليس هو الذي به تجوهرنا. فالأول ليس كذلك ، بل العقل والعاقل والمعقول فيه معنى واحد ، وذات واحدة ، وجوهر واحد غير منقسم .
পৃষ্ঠা ৩৬
الباب الأول القول في الموجود الأول
الباب الثاني: القول في نفي الشريك عنه تعالى
الباب الثالث: القول في نفي الضد عنه
الباب الرابع: في نفي الحد عنه سبحانه
الباب الخامس: القول في أن وحدته عين ذاته
الباب السادس: القول في عظمته وجلاله ومجده تعالى
الباب السابع: القول في كيفية صدور جميع الموجودات عنه
الباب الثامن: القول في مراتب الموجودات
الباب التاسع: القول في الأسماء التي ينبغي أن يسمى بها الأول تعالى مجده
الباب العاشر: القول في الموجودات الثواني وكيفية صدور الكثير
الباب الحادي عشر: القول في الموجودات والأجسام التي لدينا
الباب الثاني عشر: القول في المادة والصور
الباب الثالث عشر: القول في المقاسمة بين المراتب والأجسام الهيولانية
الباب الرابع عشر: القول فيما تشترك الأجسام السماوية فيه
الباب السادس عشر: القول في الأحوال التي توجد بها الحركات الدورية
الباب السابع عشر: القول في الأسباب التي عنها تحدث
الباب الثامن عشر: القول في مراتب الأجسام الهيولانية في الحدوث
الباب التاسع عشر: القول في تعاقب الصور على الهيولى
الباب العشرون: القول في أجزاء النفس الانسانية وقواها
الباب الحادي والعشرون: القول في كيف تصير هذه القوى والأجزاء نفسا واحدة
الباب الثاني والعشرون: القول في القوة الناطقة؛ وكيف تعقل وما سبب ذلك
الباب الثالث والعشرون: القول في الفرق بين الارادة والاختيار ، وفي السعادة
الباب الرابع والعشرون: القول في سبب المنامات
الباب الخامس والعشرون: القول في الوحي ورؤية الملك
الباب السادس والعشرون: القول في احتياج الانسان إلى الاجتماع والتعاون
الباب السابع والعشرون: القول في العضو الرئيس
الباب الثامن والعشرون: القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة
الباب التاسع والعشرون: القول في مضادات المدينة الفاضلة
الباب الثلاثون: القول في اتصال النفوس بعضها ببعض
الباب الحادي والثلاثون: القول في الصناعات والسعادات
الباب الثاني والثلاثون: القول في أهل هذه المدن
الباب الثالث والثلاثون: القول في الأشياء المشتركة لأهل المدينة الفاضلة
الباب الرابع والثلاثون: القول في آراء أهل المدن الجاهلة والضالة