قضى الحسن البصري ﵀ بأن للوصي أن يدفع مال اليتيم مضاربة إن شاء (^٢).
• تحرير محل النزاع:
أجمع العلماء على أن المضاربة جائزة (^٣)، واتفق جمع من الصحابة (^٤)، والتابعين، وأئمة المذاهب الأربعة على أن المضاربة في مال اليتيم جائزة (^٥)، واختلفوا هل يجوز لولي اليتيم أن يضارب بنفسه أم لا؟
(^١) انظر: الاقناع في مسائل الإجماع لابن القطان ٢/ ١٩٨؛ حاشية ابن عابدين ٥/ ٦٤٦؛ الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني ٢/ ١٢٢؛ روضة الطالبين وعمدة المفتين للنووي ٥/ ١١٧؛ كشاف القناع عن متن الإقناع للبهوتي ٣/ ٥٠٨.
(^٢) قال وكيع: قال حاتم بن الليث: عن محمد بن أبي غالب، عن هشيم، عن ابن عون، قال: أتيت الحسن وهو قاض يومئذ، فسألته عن الوصي يدفع مال اليتيم مضاربة، قال: نعم إن شاء. انظر: أخبار القضاة لوكيع ص: ٢٣٧.
(^٣) انظر: الاقناع في مسائل الإجماع لابن القطان ٢/ ١٩٨.
(^٤) عمر بن الخطاب ﵁، وابنه عبدالله ﵁، وعائشة ﵂، خالفهم الحسن بن علي ﵄ فإنه يرى الكراهة. انظر: انظر: مصنف ابن أبي شيبة ٤/ ٣٩٠.
(^٥) انظر: بدائع الصنائع للكاساني ٦/ ٧٩؛ المدونة للإمام مالك ٤/ ١٤٧؛ بحر المذهب للروياني ٧/ ١١١؛ المغني لابن قدامة ٤/ ١٨٠.