525

আনমুদজ জালিল

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

সম্পাদক

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

প্রকাশক

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

সংস্করণ

الأولى،١٤١٣ هـ

প্রকাশনার বছর

١٩٩١ م

প্রকাশনার স্থান

الرياض

অঞ্চলগুলি
তুরস্ক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
রূমের সেলজুক
سورة الطلاق
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ) أفرد الخطاب أولا ثم جمعه ثانيًا؟
قلنا: أفرد سبحانه النبى ﷺ أولا بالخطاب لأنه إمام أمته وقدوتهم إظهارًا لتقدمه ورياسته، وأنه وحده في حكم كلهم وساد مسد جميعهم، الثانى: إن معناه: يا أيها النبى قل لأمتك إذا طلقتم النساء.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) ونحن نرى كثيرًا من الأتقياء مضيقًا عليهم رزقهم؟
قلنا: معناه يجعل له مخلصًا من هموم الدنيا والآخرة، وعن النبى ﷺ أنه قال: مخرجًا من شبهات الدنيا ومن غمرات الموت ومن شدائد يوم القيامة، وقال ابن عباس رضى الله عنهما: ينجيه من كل كرب في الدنيا والآخرة، والصحيح أن هذه الآية عامة، وأن الله يجعل لكل متق مخرجًا من كل ما يضيق على من لا يتقى، ولهذا قال النبى ﷺ: "إنى لأعلم آية لو أخذ الناس بها لكفتهم: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ) وجعل يقرؤها ويعيدها "، وأما تضييق رزق الأتقياء فهو مع ضيقه وقلته يأتيهم من
حيث لا يأملون ولا يرجون، وتقليله لطف بهم ورحمة ليتوفر حظهم في الآخرة ويخف حسابهم، ولتقل عوائقهم عن الاشتغال
بمولاهم، ولا يشغلهم الرخاء والسعة عما خلقوا له من الطاعة

1 / 524